﴿ ﴾: نفاق، ﴿ ﴾: يبرز ويظهر، ﴿أضْغانَهُمْ﴾: أحقادهم، وأم منقطعة، والهمزة للإنكار، ﴿ ﴾: عرَّفناهم بأشخاصهم، ﴿ ﴾: بأن جعلنا على المنافقين علامة تعرفهم بها، لكن لم يفعل سترًا منه على خلقه، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ما خفي على رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية أحد من المنافقين يعرفهم بسيماهم، فكأنه - رضي الله عنه - حمله على أنه وعد بالوقوع دال على الامتناع فيما سلف ”ولام الجواب كررت في المعطوف، ﴿ ﴾ هو إزالة الكلام عن جهته إلى تورية فكان بعد ذلك ما تكلم منافق عند رسول الله ﷺ إلا استدل بفحوى كلامه على فساد باطنه، وهو جواب قسم محذوف، والواو لعطف القسمية على الشرطية، ﴿واللهُ يَعْلَمُ أعْمالَكم ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: نعاملكم معاملة المختبر بالتكاليف، ﴿ ﴾: نرى ونميز، ﴿ ﴾: على مشاقها، ﴿ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾: نعلم أو [نُظْهِر] أحوالكم وأعمالكم أو نختبر أخباركم عن الإيمان أنه عن صدق القلب أو عن اللسان وحده، ﴿ ﴾: الناس، ﴿ ﴾: خاصموه، ﴿ ﴾: من المضرة إنما يضرون أنفسهم، ﴿ ﴾: ثواب حسناتهم، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا الله وأطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكمْ﴾: بالردة، والنفاق أو بالرياء والمنِّ والأذى أو بالكبائر، وعن أبي العالية: كنا معاشر الصحابة نرى أنه لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل حتى نزلت“ ولا تبطلوا أعمالكم ”، فخفنا أن يبطل الذنب العمل، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قريب منه، ﴿ ﴾، دل بمفهومه على أنه قد يغفر الذنوب لمن لم يمت على الكفر، ﴿ ﴾: تضعفوا، ﴿ ﴾: ولا تدعوهم إلى الصلح حال كونكم الأغلبين، ﴿ ﴾: بالنصر، ﴿ ﴾، منصوب بنزغ الخافض أي: لن يفردكم الله منها بأن يضيع، أو بالمفعول لتضمين معنى السلب، ﴿ ﴾: لا أصل لها ولا ثبات، ﴿ ﴾: ثواب أعمالكم، ﴿ ﴾: ربكم، ﴿أمْوالَكُمْ﴾ أي: شيئًا منها، فإنه غني عنها، والأمر بالصدقات لنفعكم ما أريد منهم من رزق، أو جميع أموالكم، بل يسأل شيئًا يسيرًا منها، ﴿ ﴾: يطلب منكم جميعه، ﴿تَبْخَلُوا﴾: فلا تُعطوا، ﴿ويُخْرِجْ﴾: الله، ﴿أضْغانَكُمْ﴾: عداوتكم على من يطلب منكم، ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾، مبتدأ وخبر أي: أنتم هؤلاء الموصوفون وحنيئذ قوله: ﴿ ﴾، استئناف مقرر لذلك، أو هؤلاء موصول، وتدعون صلته، ﴿ ﴾: طرق الخير، ﴿ ﴾: ضرر البخل راجع إليها، ﴿ ﴾: فلا يأمركم إلا بما يسد احتياجكم، ﴿ ﴾، عطف على وإن تؤمنوا، ﴿ ﴾: يقم مقامكم قومًا آخرين، ﴿ ﴾: في التولي؛ بل سامعين طائعين، وفي الحديث“ من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب عليه السلام يده على كتف سلمان، ثم قال: هذا وقومه، ولو كان الدِّين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس " وعن الحسن: هم العجم، وعن عكرمة: فارس والروم.
ولله الحمد والمنَّة.