All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Fatḥ 48:28 Juzʾ 26 Page 514

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allah as Witness.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: في رؤياه، فهو من نزع الخافض، وذلك أنه - عليه الصلاة والسلام - رأى في المنام قبل الحديبية أنه وأصحابه يدخلون المسجد الحرام آمنين محلقين رءوسهم ومقصرين غير خائفين، فأخبر أصحابه ففرحوا فلما صدوا عن البيت شق ذلك عليهم فنزلت، ﴿بِالحَقِّ﴾، حال من الرؤيا أي: متلبسة بالحق، فإنها كائنة لا محالة، وتحقيقها في العام المقبل، ﴿لتَدْخُلُنَّ﴾، جواب قسم محذوف، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏، الاستثناء، لأجل تعليم العباد لا للشك، ﴿آمِنِينَ﴾، حال، والشرط معترض، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: محلقًا بعضكم، ومقصرًا آخرون حال مقدرة لأن الدخول ما كان في حال الحلق، ‏ ‏‏‏‏‏‏، حال مؤكدة، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من الحكم والمصالح، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أى: من دون دخولكم المسجد، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو [صلح] الحديبية على الأصح كما ذكرنا في أول السورة، أو هو فتح خيبر، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: متلبسًا بالعلم النافع، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ليعليه، ‏ ‏‏‏‏: على جنسه، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: إنك مرسل بالحق، أو إن ما وعده كائن، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏، جملة تامة مبينة للمشهود به، أو تقديره هو محمد، ويكون قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: الصحابة، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، جملة معطوفة على جملة، أو محمد مبتدأ، أو رسول الله عطف بيان، والذين معه عطف على محمد، و ”أشداء“ إلخ خبرهما، أي: يغلظون على المخالفين يتراحمون فيما بينهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أى: علامتهم في وجوههم، و ”من أثر“ إما حال من ضمير في الخير، أو بيان لسيما أي: يوم القيامِة يكونون منوري الوجوه، أو المراد خشوعهم وتواضعهم، أو صفاؤهم أو صفرة اللون من السهر أو أثر التراب على الجباه فإنّهم كانوا يسجدون على الأرض من غير حائل، ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أي: صفتهم العجيبة في الكِتابين، ﴿كَزَرْعٍ﴾ أي: هم كزرع أو ”مثلهم في الإنجيل“ مبتدأ وهو خبره أو ذلك إشارة مبهمة، وهو تفسيرها، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فِراخه، ﴿فَآزَرَهُ﴾: قَوّاه، ﴿فاسْتَغْلَظَ﴾: صار من الدقة إلى الغلظ، أو المراد المبالغة في الغلظ كما في استعصم، ونظائره، ﴿فاسْتَوى﴾: فاستقام، ‏ ‏‏‏‏‏: على قصبه، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لحسن منظره، وعن قتادة: مثل أصحابه في الإنجيل أنهم يكونون قليلًا، ثم يزدادون، وعن بعض: إن أصل الزرع رسول الله ﷺ والشطء الصحابة - رضي الله عنهم - ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، علة للتشبيه، أو تقديره قواهم ليغيظ، وقيل: علة لقوله: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: مِن الصحابة، ومن للبيان، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏.

والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:28