All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Fatḥ 48:28 Juzʾ 26 Page 514

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allah as Witness.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ: سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ أُرِيَ في المَنامِ قَبْلَ خُرُوجِهِ إلى الحُدَيْبِيَةَ قائِلًا يَقُولُ لَهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ورَأى كَأنَّهُ هو وأصْحابُهُ يَدْخُلُونَ مَكَّةَ وقَدْ حَلَقُوا وقَصَّرُوا، فَأخْبَرَ بِذَلِكَ أصْحابَهُ فَفَرِحُوا، فَلَمّا خَرَجُوا إلى الحُدَيْبِيَةِ حَسِبُوا أنَّهم يَدْخُلُونَ مَكَّةَ في عامِهِمْ ذَلِكَ، فَلَمّا رَجَعُوا (p-٤٤٣)وَلَمْ يَدْخُلُوا قالَ المُنافِقُونَ: أيْنَ رُؤْياهُ الَّتِي رَأى؟! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَدَخَلُوا في العامِ المُقْبِلِ.»

وَفِي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ سِتَّةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ "إنَّ" بِمَعْنى "إذْ" قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وابْنُ قُتَيْبَةَ.

والثّانِي: أنَّهُ اسْتِثْناءٌ مِنَ اللَّهِ، وقَدْ عَلِمَهُ، والخَلْقُ يَسْتَثْنُونَ فِيما لا يَعْلَمُونَ، قالَهُ ثَعْلَبٌ؛ فَعَلى هَذا يَكُونُ المَعْنى أنَّهُ عَلِمَ أنَّهم سَيَدْخُلُونَهُ، ولَكِنِ اسْتَثْنى عَلى ما أمَرَ الخَلْقَ بِهِ مِنَ الِاسْتِثْناءِ.

والثّالِثُ: أنَّ المَعْنى: لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ أمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

والرّابِعُ: أنَّ الِاسْتِثْناءَ يَعُودُ إلى دُخُولِ بَعْضِهِمْ أوْ جَمِيعِهِمْ، لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّ بَعْضَهم يَمُوتُ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

والخامِسُ: أنَّهُ عَلى وجْهِ الحِكايَةِ لِما رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ في المَنامِ أنَّ قائِلًا يَقُولُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، حَكاهُ القاضِي أبُو يَعْلى.

(p-٤٤٤)والسّادِسُ: أنَّهُ يَعُودُ إلى الأمْنِ والخَوْفِ، فَأمّا الدُّخُولُ، فَلا شَكَّ فِيهِ، حَكاهُ الثَّعْلَبِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمِنِينَ﴾ مِنَ العَدُوِّ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِنَ الشَّعْرِ ‏ ‏‏‏‏‏‏ عَدُوًّا.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: عَلِمَ أنَّ الصَّلاحَ في الصُّلْحِ. والثّانِي: أنَّ في تَأْخِيرِ الدُّخُولِ صَلاحًا. والثّالِثُ: فَعَلِمَ أنْ يَفْتَحَ عَلَيْكم خَيْبَرَ قَبْلَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: فَتْحُ خَيْبَرَ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ عَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ، ومُقاتِلٌ.

والثّانِي: صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، والزُّهْرِيُّ، وابْنُ إسْحاقَ. وقَدْ بَيَّنّا كَيْفَ كانَ فَتْحًا في أوَّلِ السُّورَةِ.

وَما بَعْدَ هَذا مُفَسَّرٌ في [بَراءَةٍ: ٣٣] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وفِيهِ قَوْلانِ.

(p-٤٤٥)أحَدُهُما: أنَّهُ شَهِدَ لَهُ عَلى نَفْسِهِ أنَّهُ يُظْهِرُهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: كَفى بِهِ شَهِيدًا أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:28