All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Fatḥ 48:28 Juzʾ 26 Page 514

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allah as Witness.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أخْبَرَ بِهَذِهِ الأُمُورِ الجَلِيلَةِ الدَّقِيقَةِ المَبْنِيَّةِ عَلى إحاطَةِ العِلْمِ، عَلَّلَها سُبْحانَهُ وبَيَّنَ الصِّدْقَ فِيها بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ أيْ: وحْدَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الَّذِي لا رَسُولَ أحَقُّ مِنهُ بِإضافَتِهِ إلَيْهِ (p-٣٣٦)ﷺ ‏‏‏‏‏‏ الكامِلِ الَّذِي يَقْتَضِي أنْ يَسْتَقِيمَ بِهِ أكْثَرُ النّاسِ، ولَوْ أنَّهُ أخْبَرَ بِشَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ أدْنى مَقالٍ لَمْ يَكُنِ الإرْسالُ بِالهُدى ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيِ: الأمْرِ الثّابِتِ الكامِلِ في الثَّباتِ الَّذِي يُطابِقُهُ الواقِعُ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: دِينَهُ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ دِينِ أهْلِ مَكَّةَ [و] العَرَبِ عُبّادِ الأصْنامِ، الَّذِي يَقْتَضِي إظْهارُهُ عَلَيْهِ دُخُولَهُ إلَيْهِ آمِنًا، وإظْهارَهُ عَلى مَن سِواهم مِن أهْلِ الأدْيانِ الباطِلَةِ بِأيْدِي صَحابَتِهِ الأبْرارِ والتّابِعِينَ لَهم بِإحْسانٍ، إظْهارًا يَتَكامَلُ بِنُزُولِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَعَ الرِّفْقِ بِالخَلْقِ والرَّحْمَةِ لَهُمْ، فَلا يُقْتَلُ إلّا مَن لا صَلاحَ لَهُ أصْلًا، وعَلى قَدْرِ الجَبَرُوتِ يَحْصُلُ القَهْرُ، فَلِأجْلِ ذَلِكَ هو يُدَبِّرُ أمْرَهُ بِمِثْلِ هَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي تُوجِبُ نَصْرَهُ وتُعْلِي قَدْرَهُ مَعَ الرِّفْقِ بِقَوْمِهِ وجَمِيلِ الصُّنْعِ لِأتْباعِهِ، فَلا بُدَّ أنْ تَرَوْا مِن فُتُوحِ أكْثَرِ البِلادِ وقَهْرِ المُلُوكِ الشِّدادِ ما تَعْرِفُونَ بِهِ قُدْرَةَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى.

ولَمّا كانَ في سِياقِ إحاطَةِ العِلْمِ، وكانَ التَّقْدِيرُ: شَهِدَ رَبُّهُ سُبْحانَهُ بِتَصْدِيقِهِ في كُلِّ ما قالَهُ بِإظْهارِ المُعْجِزاتِ عَلى يَدِهِ، بَنى عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعالى (p-٣٣٧)‏‏‏ ‏‏‏ أيِ: الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ ‏‏‏‏‏ أيْ: ذا رُؤْيَةٍ وخِبْرَةٍ بِطَيَّةِ كُلِّ شَيْءٍ ودُخْلَتِهِ لِما لَهُ الغِنى في أمْرِهِ، ولا شَهِيدَ في الحَقِيقَةِ إلّا هو سُبْحانَهُ؛ لِأنَّهُ لا إحاطَةَ وخِبْرَةَ ورُقْبَةَ إلّا لَهُ سُبْحانَهُ، وهو يَشْهَدُ بِكُلِّ ما أخْبَرَ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ في هَذِهِ الصُّورَةِ خُصُوصًا وفي غَيْرِها عُمُومًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:28