All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Māʾidah 5:88 Juzʾ 7 Page 122

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And eat of what Allah has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allah, in whom you are believers.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾ أي: ما طاب ولذ منه ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: لا تبالغوا في التضييق على أنفسكم في تحريم المباحات عليها، أو لا تجاوزوا حدود ما أحل لكم إلى ما حرم، أو لا تعتدوا في تناول الحلال بل خذوا منه بقدر الكفاية ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: لا يرضى عمن تجاوز الحد في الأمور نزلت في جمع من الصحابة منهم علي بن أبي طالب رضى الله عنه تبتلوا واعتزلوا النساء وطيبات الطعام واللباس وهموا بالإخصاء ولذلك قيل الاعتداء: الإخصاء ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ من ابتدائية متعلقة بكلوا وحلالًا مفعوله أو للتبعيض مفعول كلوا وحلالًا حال من الموصول ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قيل لما نزلت الآية في منعهم عما اتفقوا عليه من الإخصاء وغيره قالوا: يا رسول الله: إنا قد حلفنا على ذلك فنزل قوله ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: هو قول الرجل في الكلام من غير قصد: لا واللهِ، وبلى واللهِ، أو في الهزل أو في المعصية أو على غلبة الظن أو في الغضب أو في النسيان أو هو في ترك المأكل والملبس ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بما صممتم عليه وقصدتموه إذا حنثتم ﴿فَكَفارَتُهُ﴾ أى: كفارة نكثه التي تذهب إثمه ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: وهو من لا يجد ما يكفيه ‏‏ ‏‏‏‏ صفة إطعام أو تقديره إطعامًا من أوسط أو طعامًا من أوسط ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: من أعدله أو من أمثله، قال كثير من السلف: لكل واحد مدّ من برٍّ ومعه إدامه، وقال بعضهم: نصف صاع من برٍّ أو تمر ونحوهما وعند الشافعي مدّ بمدّ النبي ﷺ وقيل غير ذلك ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عطف على إطعام أى: ما يقع عليه اسم الكسوة أو كسوة تجوز صلاته فيها وقيل غير ذلك ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مؤمنة عند الشافعي فالحانث مخير بين هذه الثلاثة ‏‏‏ ‏‏ ‏‏: واحدًا منها بأن لم يفضل ما يطعم عشرة مساكين من قوته وقوت عياله في يومه وليلته ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: فكفارته ذلك، والتتابع ليس بشرط عند الشافعي ﴿ذلِكَ﴾ أى: المذكور ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يعني: حنثتم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لا تتركوها بغير تكفير أو لا تحلفوا أو عن الحنث إذا لم يكن على ترك مندوب أو فعل مكروه فإن الأفضل الحنث والكفارة حينئذ ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك البيان ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: نعمه فيزيدنكم ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾: هو القمار بجميع أنواعه ﴿والأنصابُ﴾: هي حجارة كانوا يذبحون قرابينهم عندها ﴿والأزلامُ﴾: هي قداح كانوا يستقسمون بها وقد مر ﴿رِجْسٌ﴾: سخط وإثم خبر للخمر وخبر الباقي محذوف أو تقديره تعاطي الخمر والميسر رجس ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، لأنه مسبب من تسويله ﴿فاجْتَنِبُوهُ﴾ أي: الرجس ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: لكي تفلحوا بالاجتناب عنه ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يمنعكم ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ذكر الأنصاب والأزلام اللذين هما من الكفر مع الخمر والميسر كأنه للدلالة على أنهما مثلهما في الحرمة، ولذلك خصهما بإعادة الذكر ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من أبلغ عبارة في النهي كأنه قال قد تلوت عليكم من أنواع الصوارف فهل أنتم معها منتهون أم أنتم على ما كنتم عليه ولم ينفعكم الزجر؟! ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: مخالفتهما ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عن الطاعة ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فلا ضرر له، وإنما ضررتم به أنفسكم، ولما نزل تحريم الخمر قالوا كيف بمن كان يشربها قبل التحريم وبعض الذين قتلوا يوم أحد شهداء والخمر في بطونهم فأنزل الله تعالى ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: إثم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مما لم يحرم عليهم ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: الحرامَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: وثبتوا على الإيمان والأعمال الصالحات ‏‏ ‏‏‏‏‏ ما حرم عليهم بعد ﴿وآمنوا﴾ بتحريمه ‏‏ ‏‏‏‏‏ استمروا على اتقاء المعاصي ﴿وأحْسنوا﴾: العمل ومعناه في الأول: اتقوا الشرك وآمنوا ثم اتقوا أي: داموا على ذلك وآمنوا وثبتوا عليه وازدادوا إيمانًا ثم اتقوا المعاصي كلها وأحسنوا العمل ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فلا يؤاخذهم بشيء.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:88