All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Māʾidah 5:88 Juzʾ 7 Page 122

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And eat of what Allah has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allah, in whom you are believers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ كُلُوا ما حَلَّ لَكم وطابَ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ تَعالى. فَحَلالًا مَفْعُولٌ بِهِ لِكُلُوا و‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إمّا حالٌ مِنهُ وقَدْ كانَ في الأصْلِ صِفَةً لَهُ إلّا أنَّ صِفَةَ النَّكِرَةِ إذا قُدِّمَتْ صارَتْ حالًا أوْ مُتَعَلِّقٌ بِكُلُوا و(مِن) ابْتِدائِيَّةٌ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَوْضِعَ المَفْعُولِ لِكُلُوا عَلى مَعْنى أنَّهُ صِفَةُ مَفْعُولٍ لَهُ قائِمَةٌ مَقامَهُ أيْ شَيْئًا مِمّا رَزَقَكم أوْ يَجْعَلَهُ نَفْسَهُ مَفْعُولًا بِتَأْوِيلِ بَعْضٍ إلّا أنَّ في هَذا تَكَلُّفًا و ‏‏‏ حالٌ مِنَ المَوْصُولِ أوْ مِن عائِدِهِ المَحْذُوفِ أوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ أكْلًا حَلالًا وعَلى الوُجُوهِ كُلِّها الآيَةُ دَلِيلٌ لَنا في شُمُولِ الرِّزْقِ لِلْحَلالِ والحَرامِ إذْ لَوْ لَمْ يَقَعِ الرِّزْقُ عَلى الحَرامِ لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِ الحَلالِ فائِدَةٌ سِوى التَّأْكِيدِ وهو خِلافُ الظّاهِرِ في مِثْلِ ذَلِكَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ 88 اسْتِدْعاءُ التَّقْوى وامْتِثالُ الوَصِيَّةِ بِوَجْهٍ حَسَنٍ، والآيَةُ ظاهِرَةٌ في أنَّ أكْلَ اللَّذائِذِ لا يُنافِي التَّقْوى، وقَدْ أكَلَ ﷺ ثَرِيدَ اللَّحْمِ ومَدَحَهُ وكانَ يُحِبُّ الحَلْوى، وقَدْ فَصَّلَتِ الأخْبارُ ما كانَ يَأْكُلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأوانِي الكُتُبِ مَلْأى مِن ذَلِكَ

ورُوِيَ أنَّ الحَسَنَ كانَ يَأْكُلُ الفالَوْذَجَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَرْقَدُ السَّنَجِيُّ فَقالَ: يا فَرْقَدُ ما تَقُولُ في هَذا فَقالَ: لا آكُلُهُ ولا أُحِبُّ أكْلَهُ فَأقْبَلَ الحَسَنُ عَلى غَيْرِهِ كالمُتَعَجِّبِ وقالَ: لُعابُ النَّحْلِ بِلُعابِ البُرَّ مَعَ سَمْنِ البَقَرِ هَلْ يَعِيبُهُ مُسْلِمٌ. وذَكَرَ الطَّبَرْسِيُّ أنَّ فِيها دَلالَةً عَلى النَّهْيِ عَنِ التَّرَهُّبِ وتَرْكِ النِّكاحَ وقَدْ جاءَ في غَيْرِ ما خَبَرٍ أنَّهُ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَبْعَثْنِي بِالرَّهْبانِيَّةِ» وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في خَبَرٍ طَوِيلٍ: «شِرارُكم عُزّابُكم وأراذِلُ مَوْتاكم عُزّابُكم» وعَنْ أنَسٍ قالَ «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنا بِالباءَةِ ويَنْهانا عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا»

وعَنْ أبِي نَجِيحٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن كانَ مُوسِرًا لِأنْ يَنْكِحُ فَلَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنِّي» إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يُحْصى كَثْرَةً،

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:88