All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Māʾidah 5:88 Juzʾ 7 Page 122

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And eat of what Allah has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allah, in whom you are believers.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الحالُ لِما ألْزَمُوا بِهِ أنْفُسَهم مُقْتَضِيًا لِلتَّأْكِيدِ؛ أمَرَ بِالأكْلِ؛ بَعْدَ أنْ نَهى عَنِ التَّرْكِ؛ لِيَجْتَمِعَ عَلى إباحَةِ ذَلِكَ الأمْرُ والنَّهْيُ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏؛ ورَغَّبَهم فِيهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: المَلِكِ الأعْظَمِ؛ الَّذِي لا يُرَدُ عَطاؤُهُ.

ولَمّا كانَ الرِّزْقُ يَقَعُ عَلى الحَرامِ؛ قَيَّدَهُ بَعْدَ القَيْدِ بِالتَّبْعِيضِ؛ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏؛ ولَمّا كانَ - سُبْحانَهُ - قَدْ جَعَلَ الرِّزْقَ شَهِيًّا؛ وصَفَهُ (p-٢٨٦)امْتِنانًا؛ وتَرْغِيبًا؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَيْدًا مُحَذِّرًا مِمّا فِيهِ شُبْهَةٌ؛ تَنْبِيهًا عَلى الوَرَعِ؛ ويَكُونَ مَعْنى طِيبِهِ تَيَقُّنَ حِلِّهِ؛ فَيَكُونَ بِحَيْثُ تَتَوَفَّرُ الدَّواعِي عَلى تَناوُلِهِ دِينًا؛ تَوَفُّرَها عَلى تَناوُلِ ما هو نِهايَةٌ في اللَّذَّةِ شَهْوَةً وطَبْعًا؛ وأنْ يَكُونَ مُخْرِجًا لِما تَعافُّهُ النَّفْسُ مِمّا أخَذَ في الفَسادِ مِنَ الأطْعِمَةِ؛ لِئَلّا يَضُرَّ؛ قالَ ابْنُ المُبارَكِ: الحَلالُ ما أُخِذَ مِن جِهَتِهِ؛ والطَّيِّبُ ما غُذِّيَ ونُمِّيَ؛ فَأمّا الطِّينُ والجَوامِدُ وما لا يُغَذِّي فَمَكْرُوهٌ؛ إلّا عَلى جِهَةِ التَّداوِي؛ وأنْ يَكُونَ مُخْرِجًا لِما فَوْقَ سَدِّ الرَّمَقِ؛ في حالَةِ الضَّرُورَةِ؛ ولِهَذا وأمْثالِهِ قالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: المَلِكَ الَّذِي لَهُ الجَلالُ والإكْرامُ؛ مِن أنْ تُحِلُّوا حَرامًا؛ أوْ تُحَرِّمُوا حَلالًا؛ ثُمَّ وصَفَهُ بِما يُوجِبُ رَعْيَ عُهُودِهِ؛ والوُقُوفَ عِنْدَ حُدُودِهِ؛ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: ثابِتُونَ عَلى الإيمانِ بِهِ؛ فَإنَّ هَذا الوَصْفَ يَقْتَضِي رَعْيَ العُهُودِ؛ وخَصَّ - سُبْحانَهُ - الأكْلَ؛ والمُرادُ جَمِيعُ ما نَهى عَنْ تَحْرِيمِهِ مِنَ الطَّيِّباتِ؛ لِأنَّهُ سَبَبٌ لِغَيْرِهِ مِنَ المُتَمَتَّعاتِ؛

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:88