All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

At-Taḥrīm 66:3 Juzʾ 28 Page 560

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allah showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Acquainted."

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ من العسل، ففى الصحيحين وغيرهما، عن عائشة أنه عليه السلام كان يمكث عند زينب، ويشرب عسلًا، فتواطئتُ أنا وحفصة، أنا نقول له: نجد منك ريح مغافير، فدخل على أحدهما. فقالت له ذلك، فقال: ”لا بل شربت عسلًا عند زينب، ولن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدًا“، وكان يبتغي بذلك مرضاة أزواجه، فنزلت. ومغافير: شبيه بالصمغ، لها رائحة كريهة ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مستأنفة أو حال ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فلم يؤاخذك بما صدر منك عبارة فيها سوء أدب مع رسول الله ﷺ وكأنه ﷺ ارتكب أمرًا عظيمًا. فالأولى الوقوف عند حدِّ الأدب - خصوصًا إذا تعلق الأمر برسول الله ﷺ. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية). وقد روي أنه عليه السلام أصاب أم إبراهيم في بيت حفصة فعلمت فقالت: أي رسول الله في بيني وعلى فراشي، فحرَّمها على نفسه، وقال: ”واللهِ لا أطؤها، ولا تذكري ذلك لأحد“، فذكرته لعائشة، فعوتب في التحريم، وأمر بالكفارة في اليمين، ذكره كثير من السلف ‏‏ ‏‏‏ شرع ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تحليلها بالكفّارة وهي ما ذكر في سورة المائدة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فلا يأمركم إلا بما هو صلاحكم ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ منصوب بـ اذكر ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ حفصة ‏‏‏‏‏ تحريم العسل أو مارية ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أخبرت حفصةُ بالحديث عائشةَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أطلع الله نبيه على إنبائها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي عرف عليه السلام حفصة بعض ما فعلت ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ولم يعرفها بعضها على وجه التكرم. عن الحسن ما استقصى كريم قط، أو جازيها على بعضه بتطليقها، أو إرادة تطليقها، وتجاوز عن بعض، وعن بعض أسر إليها شيئين تحريم الأمة، وتبشيرها بأن الخلافة بعده في أبي بكر وعمر، فأخبرها ببعض ما أفشت، وهو تحريم الأمة، وأعرض عن ذكر الخلافة؛ كراهة الانتشار ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ حفصة ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: إني قلت لأحد ﴿قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ إنْ تَتُوبا﴾ يا حفصة وعائشة ‏‏ ‏‏ خطاب لهما من الله ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أي: إن تتوبا فقد حق لكما ذلك، فإنه قد عدلت عن الحق قلوبكما، وصدر منكما ما يوجب التوبة ‏‏ ‏‏‏‏‏ تعاونا ‏‏‏‏ فيما يسوءه ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فلم يعدم هو من يظاهره من الله، وجبريل رأس الكروبيين، وصلحاء المؤمنين، فيكون جبريل عطف على محل اسم إن ﴿والمَلائِكَةُ﴾ أجمعون ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ متظاهرون، جملة مستقلة معطوفة على جملة ”فإن الله هو مولاه“ الآية ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عن عمر - رضى الله عنه - اجتمع - في الغيرة عليه السلام - نساؤه، فقلت: عسى ربه إن طلقكن، أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن، فنزلت هذه الآية ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ منقادات ﴿قانِتاتٍ﴾ مواظبات على الطاعات ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قيل معناه: متذللات لأمر الرسول عليه السلام ﴿سائِحاتٍ﴾ صائمات، وفي الحديث: ”سياحة هذه الأمة الصيام“. أو مهاجرات ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وسط العاطف بينهما لتنافيهما ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنفُسَكُمْ﴾ بترك المعاصي ﴿وأهْلِيكُمْ﴾ بالنصح والتأديب ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما يوقد بها ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ حجارة من كبريت؛ فإنها أشد وأنتن، أو حجارة الأصنام ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هي خزنة النار ‏‏‏ ‏‏‏‏ ليس في قلوبهم مثقال ذرة من الرحمة والشفقة، ومنظرهم مزعج ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فيما مضى، وما أمرهم بدل من لفظ الله ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فيما يستقبل، أو لا يمتنعون ويفعلون، فإن عدم الامتناع لا يدل على الفعل، فإنه ربما لا يقدر ﴿يا أيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي يقال لهم ذلك ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في الدنيا.

The same ayah, in another commentary

At-Taḥrīm 66:3