All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Yūsuf 12:50 Juzʾ 12 Page 241

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

(p-٤٦)‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي المَلِكَ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وإنَّما تَوَقَّفَ عَنِ الخُرُوجِ مَعَ طُولِ حَبْسِهِ لِيُظْهِرَ لِلْمَلِكِ عُذْرَهُ قَبْلَ حُضُورِهِ فَلا يَراهُ مُذْنِبًا ولا خائِنًا.

فَرَوى أبُو الزِّنادِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (يَرْحَمُ اللَّهُ يُوسُفَ إنَّهُ كانَ ذا أناةٍ لَوْ كُنْتُ أنا المَحْبُوسُ ثُمَّ أُرْسِلَ لَخَرَجْتُ سَرِيعًا)» . وفي سُؤالِهِ عَنِ النِّسْوَةِ اللّاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ دُونَ امْرَأةِ العَزِيزِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ في سُؤالِهِ عَنْها ظِنَّةً رُبَّما صارَ بِها مُتَّهَمًا.

والثّانِي: صِيانَةً لَها لِأنَّها زَوْجُ المَلِكِ فَلَمْ يَتَبَذَّلْها بِالذِّكْرِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ أرادَهُنَّ دُونَها لِأنَّهُنَّ الشّاهِداتُ لَهُ عَلَيْها.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ إنَّ اللَّهَ بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ.

الثّانِي: أنَّ سَيِّدِي الَّذِي هو العَزِيزُ بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَهَذا سُؤالُ المَلِكِ قَدْ تَضَمَّنَ تَنْزِيهَ يُوسُفَ لِما تَخَيَّلَهُ مِن صِدْقِهِ لُطْفًا مِنَ اللَّهِ تَعالى بِهِ حَتّى لا تُسْرِعَ واحِدَةٌ مِنهُنَّ إلى التَّكَذُّبِ عَلَيْهِ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿راوَدْتُنَّ﴾ وإنْ كانَتِ المُراوَدَةُ مِن إحْداهُنَّ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُراوَدَةَ كانَتْ مِنِ امْرَأةِ العَزِيزِ وحْدَها فَجَمَعَهُنَّ في الخِطابِ وإنْ تَوَجَّهَ إلَيْها دُونَهُنَّ احْتِشامًا لَها.

الثّانِي: أنَّ المُراوَدَةَ كانَتْ مِن كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ.

‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَشَهِدْنَ لَهُ بِالبَراءَةِ مِنَ السُّوءِ عَلى عِلْمِهِنَّ لِأنَّها شَهادَةٌ عَلى نَفْيٍ، ولَوْ كانَتْ شَهادَتُهُنَّ عَلى إثْباتٍ لَشَهِدْنَ قَطْعًا، وهَكَذا

(p-٤٧)حُكْمُ اللَّهِ تَعالى في الشَّهاداتِ أنْ تَكُونَ عَلى العِلْمِ في النَّفْيِ، وعَلى القَطْعِ في الإثْباتِ.

﴿قالَتِ امْرَأتُ العَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ﴾ مَعْناهُ: الآنَ تَبَيَّنَ الحَقُّ ووَضَحَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

وَأصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ حَصَّ شَعَرَهُ إذا اسْتَأْصَلَ قَطْعَهُ فَظَهَرَتْ مَواضِعُهُ ومِنهُ الحِصَّةُ مِنَ الأرْضِ إذا قُطِعَتْ مِنها.

فَمَعْنى حَصْحَصَ الحَقُّ أيِ انْقَطَعَ عَنِ الباطِلِ بِظُهُورِهِ وبَيانِهِ.

وَفِيهِ زِيادَةُ تَضْعِيفٍ دَلَّ عَلَيْها الِاشْتِقاقُ مِثْلُ قَوْلِهِ: (كَبَوْا، وكَبْكَبُوا) قالَهُ الزَّجّاجُ.

وَقالَ الشّاعِرُ:

؎ ألا مُبَلِّغٌ عَنِّي خِداشًا فَإنَّهُ كَذُوبٌ إذا ما حَصْحَصَ الحَقُّ ظالِمُ

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهَذا القَوْلُ مِنها وإنْ لَمْ تُسْألْ عَنْهُ إظْهارٌ لِتَوْبَتِها وتَحْقِيقٌ لِصِدْقِ يُوسُفَ ونَزاهَتِهِ لِأنَّ إقْرارَ المُقِرِّ عَلى نَفْسِهِ أقْوى مِنَ الشَّهادَةِ عَلَيْهِ، فَجَمَعَ اللَّهُ تَعالى لِيُوسُفَ في إظْهارِ صِدْقِهِ الشَّهادَةَ والإقْرارَ حَتّى لا يُخامِرَ نَفْسًا ظَنٌّ ولا يُخالِجَها شَكٌّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ قَوْلُ امْرَأةِ العَزِيزِ عَطْفًا عَلى ما تَقَدَّمَ، ذَلِكَ لِيَعْلَمَ يُوسُفُ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ، يَعْنِي الآنَ في غَيْبِهِ بِالكَذِبِ عَلَيْهِ وإضافَةِ السُّوءِ إلَيْهِ لِأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الخائِنِينَ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: أنَّهُ قَوْلُ يُوسُفَ بَعْدَ أنْ عَلِمَ بِظُهُورِ صِدْقِهِ، وذَلِكَ لِيَعْلَمَ العَزِيزُ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ عَنْهُ في زَوْجَتِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ.

‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَعْناهُ وأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الخائِنِينَ بِكَيْدِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:50