All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

An-Naḥl 16:14 Juzʾ 14 Page 268

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ المَواخِرَ المَواقِرُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أنَّها الَّتِي تَجْرِي فِيهِ مُعْتَرِضَةً، قالَهُ أبُو صالِحٍ.

الثّالِثُ: أنَّها تَمْخُرُ الرِّيحَ مِنَ السُّفُنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ؛ لِأنَّ المَخْرَ في كَلامِهِمْ هُبُوبُ الرِّيحِ.

الرّابِعُ: أنَّها تَجْرِي بِرِيحٍ واحِدَةٍ مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، قالَهُ قَتادَةُ.

الخامِسُ: أنَّها الَّتِي تَشُقُّ الماءَ مِن عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ؛ لِأنَّ المَخْرَ في كَلامِهِمْ شَقُّ الماءِ وتَحْرِيكُهُ قالَهُ ابْنُ عِيسى.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالتِّجارَةِ فِيهِ.

الثّانِي: بِما تَسْتَخْرِجُونَ مِن حِلْيَتِهِ، وتَأْكُلُونَهُ مِن لُحُومِهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في العَلاماتِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مَعالِمُ الطَّرِيقِ بِالنَّهارِ، وبِالنُّجُومِ يَهْتَدُونَ بِاللَّيْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّها النُّجُومُ أيْضًا لِأنَّ مِنَ النُّجُومِ ما يُهْتَدى بِها، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ والنَّخَعِيُّ.

الثّالِثُ: أنَّ العَلاماتِ الجِبالُ.

وَفي ﴿النَّجْمُ﴾ قَوْلانِ:

(p-١٨٣)أحَدُهُما: أنَّهُ جَمَعَ النُّجُومَ الثّابِتَةَ، فَعَبَّرَ عَنْها بِالنَّجْمِ الواحِدِ إشارَةً إلى الجِنْسِ.

الثّانِي: أنَّهُ الجَدْيُ وحْدَهُ لِأنَّهُ أثْبَتَ النُّجُومِ كُلِّها في مَرْكَزِهِ.

وَفي المُرادِ بِالِاهْتِداءِ بِها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ الِاهْتِداءَ بِها في جَمِيعِ الأسْفارِ، قالَهُ الجُمْهُورُ.

الثّانِي: أنَّهُ أرادَ الِاهْتِداءَ بِهِ في القِبْلَةِ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: (هُوَ الجَدْيُ يا ابْنَ عَبّاسٍ عَلَيْهِ قِبْلَتُكم، وبِهِ تَهْتَدُونَ في بَرِّكم وبَحْرِكُمْ)» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا تَحْفَظُوها، قالَ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: لا تَشْكُرُوها وهو مَأْثُورٌ.

وَيَحْتَمِلُ المَقْصُودُ بِهَذا الكَلامِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ خارِجًا مَخْرَجَ الِامْتِنانِ تَكْثِيرًا لِنِعْمَتِهِ أنْ تُحْصى.

الثّانِي: أنَّهُ تَكْثِيرٌ لِشُكْرِهِ أنْ يُؤَدّى.

فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ خارِجًا مَخْرَجَ الِامْتِنانِ.

وَعَلى الوَجْهِ الثّانِي خارِجًا مَخْرَجَ الغُفْرانِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:14