All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

An-Naḥl 16:15 Juzʾ 14 Page 269

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ المَواخِرَ المَواقِرُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أنَّها الَّتِي تَجْرِي فِيهِ مُعْتَرِضَةً، قالَهُ أبُو صالِحٍ.

الثّالِثُ: أنَّها تَمْخُرُ الرِّيحَ مِنَ السُّفُنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ؛ لِأنَّ المَخْرَ في كَلامِهِمْ هُبُوبُ الرِّيحِ.

الرّابِعُ: أنَّها تَجْرِي بِرِيحٍ واحِدَةٍ مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، قالَهُ قَتادَةُ.

الخامِسُ: أنَّها الَّتِي تَشُقُّ الماءَ مِن عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ؛ لِأنَّ المَخْرَ في كَلامِهِمْ شَقُّ الماءِ وتَحْرِيكُهُ قالَهُ ابْنُ عِيسى.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالتِّجارَةِ فِيهِ.

الثّانِي: بِما تَسْتَخْرِجُونَ مِن حِلْيَتِهِ، وتَأْكُلُونَهُ مِن لُحُومِهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في العَلاماتِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مَعالِمُ الطَّرِيقِ بِالنَّهارِ، وبِالنُّجُومِ يَهْتَدُونَ بِاللَّيْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّها النُّجُومُ أيْضًا لِأنَّ مِنَ النُّجُومِ ما يُهْتَدى بِها، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ والنَّخَعِيُّ.

الثّالِثُ: أنَّ العَلاماتِ الجِبالُ.

وَفي ﴿النَّجْمُ﴾ قَوْلانِ:

(p-١٨٣)أحَدُهُما: أنَّهُ جَمَعَ النُّجُومَ الثّابِتَةَ، فَعَبَّرَ عَنْها بِالنَّجْمِ الواحِدِ إشارَةً إلى الجِنْسِ.

الثّانِي: أنَّهُ الجَدْيُ وحْدَهُ لِأنَّهُ أثْبَتَ النُّجُومِ كُلِّها في مَرْكَزِهِ.

وَفي المُرادِ بِالِاهْتِداءِ بِها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ الِاهْتِداءَ بِها في جَمِيعِ الأسْفارِ، قالَهُ الجُمْهُورُ.

الثّانِي: أنَّهُ أرادَ الِاهْتِداءَ بِهِ في القِبْلَةِ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: (هُوَ الجَدْيُ يا ابْنَ عَبّاسٍ عَلَيْهِ قِبْلَتُكم، وبِهِ تَهْتَدُونَ في بَرِّكم وبَحْرِكُمْ)» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا تَحْفَظُوها، قالَ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: لا تَشْكُرُوها وهو مَأْثُورٌ.

وَيَحْتَمِلُ المَقْصُودُ بِهَذا الكَلامِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ خارِجًا مَخْرَجَ الِامْتِنانِ تَكْثِيرًا لِنِعْمَتِهِ أنْ تُحْصى.

الثّانِي: أنَّهُ تَكْثِيرٌ لِشُكْرِهِ أنْ يُؤَدّى.

فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ خارِجًا مَخْرَجَ الِامْتِنانِ.

وَعَلى الوَجْهِ الثّانِي خارِجًا مَخْرَجَ الغُفْرانِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:15