All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Baqarah 2:134 Juzʾ 1 Page 20

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّ اليَهُودَ قالُوا: كُونُوا هُودًا تَهْتَدُوا، وقالَتِ النَّصارى: كُونُوا نَصارى تَهْتَدُوا، فَرَدَّ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفي الكَلامِ حَذْفٌ، يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ المَحْذُوفَ: بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ، ولِذَلِكَ جاءَ بِهِ مَنصُوبًا.

والثّانِي: أنَّ المَحْذُوفَ: بَلْ نَهْتَدِي بِمِلَّةِ إبْراهِيمَ، فَلَمّا حُذِفَ حَرْفُ الجَرِّ، صارَ مَنصُوبًا، والمِلَّةُ: الدِّينُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الإمْلاءِ، أيْ ما يُمْلُونَ مِن كُتُبِهِمْ.

وَأمّا الحَنِيفُ، فَفِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ المُخْلِصُ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.

والثّانِي: أنَّهُ المُتَّبِعُ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّالِثُ: الحاجُّ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ.

والرّابِعُ: المُسْتَقِيمُ.

وَفي أصْلِ الحَنِيفِ في اللُّغَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: المَيْلُ، والمَعْنى أنَّ إبْراهِيمَ حَنَفَ إلى دِينِ اللَّهِ، وهو الإسْلامُ فَسُمِّيَ حَنِيفًا، وقِيلَ لِلرَّجُلِ أحْنَفُ لِمَيْلِ كُلِّ واحِدَةٍ مِن قَدَمَيْهِ إلى أُخْتِها.

والوَجْهُ الثّانِي: أنَّ أصْلَهُ الِاسْتِقامَةُ، فَسُمِّيَ دِينُ إبْراهِيمَ (الحَنِيفِيَّةَ) لِاسْتِقامَتِهِ، وقِيلَ لِلرَّجُلِ: أحْنَفُ، تَطَيُّرًا مِنَ المَيْلِ وتَفاؤُلًا بِالِاسْتِقامَةِ، كَما قِيلَ لِلَّدِيغِ: سَلِيمٌ، ولِلْمَهْلَكَةِ مِنَ الأرْضِ: مَفازَةٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:134