All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Baqarah 2:133 Juzʾ 1 Page 20

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God. And we are Muslims [in submission] to Him."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّ اليَهُودَ قالُوا: كُونُوا هُودًا تَهْتَدُوا، وقالَتِ النَّصارى: كُونُوا نَصارى تَهْتَدُوا، فَرَدَّ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفي الكَلامِ حَذْفٌ، يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ المَحْذُوفَ: بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ، ولِذَلِكَ جاءَ بِهِ مَنصُوبًا.

والثّانِي: أنَّ المَحْذُوفَ: بَلْ نَهْتَدِي بِمِلَّةِ إبْراهِيمَ، فَلَمّا حُذِفَ حَرْفُ الجَرِّ، صارَ مَنصُوبًا، والمِلَّةُ: الدِّينُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الإمْلاءِ، أيْ ما يُمْلُونَ مِن كُتُبِهِمْ.

وَأمّا الحَنِيفُ، فَفِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ المُخْلِصُ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.

والثّانِي: أنَّهُ المُتَّبِعُ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّالِثُ: الحاجُّ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ.

والرّابِعُ: المُسْتَقِيمُ.

وَفي أصْلِ الحَنِيفِ في اللُّغَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: المَيْلُ، والمَعْنى أنَّ إبْراهِيمَ حَنَفَ إلى دِينِ اللَّهِ، وهو الإسْلامُ فَسُمِّيَ حَنِيفًا، وقِيلَ لِلرَّجُلِ أحْنَفُ لِمَيْلِ كُلِّ واحِدَةٍ مِن قَدَمَيْهِ إلى أُخْتِها.

والوَجْهُ الثّانِي: أنَّ أصْلَهُ الِاسْتِقامَةُ، فَسُمِّيَ دِينُ إبْراهِيمَ (الحَنِيفِيَّةَ) لِاسْتِقامَتِهِ، وقِيلَ لِلرَّجُلِ: أحْنَفُ، تَطَيُّرًا مِنَ المَيْلِ وتَفاؤُلًا بِالِاسْتِقامَةِ، كَما قِيلَ لِلَّدِيغِ: سَلِيمٌ، ولِلْمَهْلَكَةِ مِنَ الأرْضِ: مَفازَةٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:133