All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Baqarah 2:133 Juzʾ 1 Page 20

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God. And we are Muslims [in submission] to Him."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ "أوْ" مُنْقَطِعَةٌ، ومَعْنى الهَمْزَةِ فِيها الإنْكارُ. والشُهَداءُ: جَمْعُ شَهِيدٍ، بِمَعْنى: الحاضِرِ، أيْ: ما كُنْتُمْ حاضِرِينَ يَعْقُوبَ -عَلَيْهِ السَلامُ- إذْ حَضَرَهُ المَوْتُ، أيْ: حِينَ احْتُضِرَ. والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ، بِمَعْنى: ما شَهِدْتُمْ ذَلِكَ، وإنَّما حَصَلَ لَكُمُ العِلْمُ بِهِ مِن طَرِيقِ الوَحْيِ، أوْ مُتَّصِلَةٌ، ويُقَدَّرُ قَبْلَها مَحْذُوفٌ، والخِطابُ لِلْيَهُودِ، لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: ما ماتَ نَبِيٌّ إلّا عَلى اليَهُودِيَّةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أتَدَّعُونَ عَلى الأنْبِياءِ اليَهُودِيَّةَ؟ أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ؟! ‏‏ ‏‏‏ بَدَلٌ مِن إذِ الأُولى، والعامِلُ فِيهِما شُهَداءُ، أوْ ظَرْفٌ لِحَضَرَ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ "ما" اسْتِفْهامٌ في مَحَلِّ النَصْبِ بِـ "تَعْبُدُونَ"، أيْ: أيَّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ، و"ما" عامٌّ في كُلِّ شَيْءٍ، أوْ هو سُؤالٌ عَنْ صِفَةِ المَعْبُودِ، كَما تَقُولُ: ما زَيْدٌ تُرِيدُ أفَقِيهٌ أمْ طَبِيبٌ ؟ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن بَعْدِ مَوْتِي ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أُعِيدَ ذِكْرُ الإلَهِ، لِئَلّا يُعْطَفَ عَلى الضَمِيرِ المَجْرُورِ بِدُونِ إعادَةِ الجارِّ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَطْفُ بَيانٍ لِآبائِكَ، وجُعِلَ إسْماعِيلُ مِن جُمْلَةِ آبائِهِ، وهو عَمُّهُ، لِأنَّ العَمَّ أبٌ. قالَ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ في العَبّاسِ: « "هَذا بَقِيَّةُ آبائِي". »‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن إلَهِ آبائِكَ، كَقَوْلِهِ: ﴿بِالناصِيَةِ﴾ ﴿ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ﴾ [العَلَقُ: ١٥- ١٦] أوْ نَصْبٌ عَلى الِاخْتِصاصِ، أيْ: نُرِيدُ بِإلَهِ آبائِكَ إلَهًا واحِدًا.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (p-١٣٣)حالٌ مِن فاعِلِ نَعْبُدُ، أوْ جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى نَعْبُدُ، أوْ جُمْلَةٌ اعْتِراضِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:133