All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Baqarah 2:262 Juzʾ 3 Page 44

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Those who spend their wealth in the way of Allah and then do not follow up what they have spent with reminders [of it] or [other] injury will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ المَنُّ في ذَلِكَ أنْ يَقُولَ: أحْسَنْتُ إلَيْكَ ونَعَّشْتُكَ، والأذى أنْ يَقُولَ: أنْتَ أبَدًا فَقِيرٌ، ومَن أبْلانِي بِكَ، مِمّا يُؤْذِي قَلْبَ المُعْطى.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي ما اسْتَحَقُّوهُ فِيما وعَدَهم بِهِ عَلى نَفَقَتِهِمْ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ في فَواتِ الأجْرِ.

والثّانِي: لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ في أهْوالِ الآخِرَةِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يَحْزَنُونَ عَلى ما أنْفَقُوهُ.

والثّانِي: لا يَحْزَنُونَ عَلى ما خَلَّفُوهُ.

وَقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيما أنْفَقَهُ عَلى جَيْشِ العُسْرَةِ في غَزاةِ تَبُوكَ. (p-٣٣٨)

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي قَوْلًا حَسَنًا بَدَلًا مِنَ المَنِّ والأذى ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يُدْنِيَ إنْ أعْطى.

والثّانِي: يَدْعُو إنْ مَنَعَ.

( ومَغْفِرَةٌ ) فِيها أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي العَفْوَ عَنْ أذى السّائِلِ.

والثّانِي: يَعْنِي بِالمَغْفِرَةِ السَّلامَةَ مِنَ المَعْصِيَةِ.

والثّالِثُ: أنَّهُ تَرْكُ الصَّدَقَةِ والمَنعُ مِنها، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

والرّابِعُ: هو يَسْتُرُ عَلَيْهِ فَقْرَهُ ولا يَفْضَحُهُ بِهِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ الأذى هُنا وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المَنُّ.

والثّانِي: أنَّهُ التَّعْيِيرُ بِالفَقْرِ.

وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: خَيْرٌ مِنها عَلى العَطاءِ.

والثّانِي: خَيْرٌ مِنها عِنْدَ اللَّهِ.

رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (المَنّانُ بِما يُعْطِي لا يُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يَنْظُرُ إلَيْهِ ولا يُزَكِّيهِ ولَهُ عَذابٌ ألِيمٌ)» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ يُرِيدُ إبْطالَ الفَضْلِ دُونَ الثَّوابِ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثانِيًا: إبْطالَ مَوْقِعِها في نَفْسِ المُعْطى.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ القاصِدُ بِنَفَقَتِهِ (p-٣٣٩)

الرِّياءَ غَيْرُ مُثابٍ، لِأنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ وجْهَ اللَّهِ، فَيَسْتَحِقُّ ثَوابَهُ، وخالَفَ صاحِبُ المَنِّ والأذى القاصِدَ وجْهَ اللَّهِ المُسْتَحِقَّ ثَوابَهُ، وإنْ كَرَّرَ عَطاءَهُ وأبْطَلَ فَضْلَهُ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الصَّفْوانُ: جَمْعُ صَفْوانَةٍ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَجَرُ الأمْلَسُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِصَفائِهِ.

والثّانِي: أنَّهُ ألْيَنُ مِنَ الحِجارَةِ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهو المَطَرُ العَظِيمُ القَطْرِ، العَظِيمُ الوَقْعِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الصَّلْدُ مِنَ الحِجارَةِ ما صَلُبَ، ومِنَ الأرْضِ ما لَمْ يُنْبِتْ، تَشْبِيهًا بِالحَجَرِ الَّذِي لا يُنْبِتُ.

‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي مِمّا أنْفَقُوا، فَعَبَّرَ عَنِ النَّفَقَةِ بِالكَسْبِ، لِأنَّهم قَصَدُوا بِها الكَسْبَ، فَضَرَبَ هَذا مَثَلًا لِلْمُرائِي في إبْطالِ ثَوابِهِ، ولِصاحِبِ المَنِّ والأذى في إبْطالِ فَضْلِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:262