All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:262 Juzʾ 3 Page 44

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Those who spend their wealth in the way of Allah and then do not follow up what they have spent with reminders [of it] or [other] injury will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏: جُمْلَةٌ مُبْتَدَأةٌ؛ جِيءَ بِها لِبَيانِ كَيْفِيَّةِ الإنْفاقِ؛ الَّذِي بُيِّنَ فَضْلُهُ بِالتَّمْثِيلِ المَذْكُورِ؛ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ (p-258)أيْ: ما أنْفَقُوهُ؛ أوْ: إنْفاقَهُمْ؛ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: "المَنُّ": أنْ يَعْتَدَّ عَلى مَن أحْسَنَ إلَيْهِ بِإحْسانِهِ؛ ويُرِيَهُ أنَّهُ أوْجَبَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ حَقًّا؛ و"الأذى": أنْ يَتَطاوَلَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ إنْعامِهِ عَلَيْهِ؛ وإنَّما قُدِّمَ المَنُّ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ. وتَوْسِيطُ كَلِمَةِ "لا" لِلدَّلالَةِ عَلى شُمُولِ النَّفْيِ لِإتْباعِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما؛ و"ثُمَّ" لِإظْهارِ عُلُوِّ رُتْبَةِ المَعْطُوفِ؛ قِيلَ: نَزَلَتْ في عُثْمانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ بِألْفِ بَعِيرٍ؛ بِأقْتابِها؛ وأحْلاسِها؛ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ حِينَ أتى النَّبِيَّ ﷺ بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ صَدَقَةً؛ ولَمْ يَكَدْ يَخْطُرُ بِبالِهِما شَيْءٌ مِنَ المَنِّ؛ والأذى؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: حَسْبَما وُعِدَ لَهم في ضِمْنِ التَّمْثِيلِ؛ وهو جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَإٍ؛ وخَبَرٍ؛ وقَعَتْ خَبَرًا عَنِ المَوْصُولِ؛ وفي تَكْرِيرِ الإسْنادِ؛ وتَقْيِيدِ الأجْرِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ مِنَ التَّأْكِيدِ؛ والتَّشْرِيفِ؛ ما لا يَخْفى؛ وتَخْلِيَةُ الخَبَرِ عَنِ الفاءِ المُفِيدَةِ لِسَبَبِيَّةِ ما قَبْلَها لِما بَعْدَها؛ لِلْإيذانِ بِأنَّ تَرَتُّبَ الأجْرِ عَلى ما ذُكِرَ مِنَ الإنْفاقِ؛ وتَرْكِ إتْباعِ المَنِّ والأذى؛ أمْرٌ بَيِّنٌ؛ لا يَحْتاجُ إلى التَّصْرِيحِ بِالسَّبَبِيَّةِ؛ وأمّا إيهامُ أنَّهم أهْلٌ لِذَلِكَ؛ وإنْ لَمْ يَفْعَلُوا؛ فَكَيْفَ بِهِمْ إذا فَعَلُوا؟ فَيَأْباهُ مَقامُ التَّرْغِيبِ في الفِعْلِ؛ والحَثِّ عَلَيْهِ؛ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ في الدّارَيْنِ؛ مِن لُحُوقِ مَكْرُوهٍ مِنَ المَكارِهِ؛ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ لِفَواتِ مَطْلُوبٍ مِنَ المَطالِبِ؛ قَلَّ؛ أوْ جَلَّ؛ أيْ: لا يَعْتَرِيهِمْ ما يُوجِبُهُ؛ لا أنَّهُ يَعْتَرِيهِمْ ذَلِكَ لَكِنَّهم لا يَخافُونَ؛ ولا يَحْزَنُونَ؛ ولا أنَّهُ لا يَعْتَرِيهِمْ خَوْفٌ؛ وحُزْنٌ أصْلًا؛ بَلْ يَسْتَمِرُّونَ عَلى النَّشاطِ؛ والسُّرُورِ؛ كَيْفَ لا.. واسْتِشْعارُ الخَوْفِ؛ والخَشْيَةِ؛ اسْتِعْظامًا لِجَلالِ اللَّهِ (تَعالى) وهَيْبَتِهِ؛ واسْتِقْصارًا لِلْجِدِّ؛ والسَّعْيِ في إقامَةِ حُقُوقِ العُبُودِيَّةِ؛ مِن خَواصِّ الخَواصِّ؛ والمُقَرَّبِينَ؟ والمُرادُ بَيانُ دَوامِ انْتِفائِهِما؛ لا بَيانُ انْتِفاءِ دَوامِهِما؛ كَما يُوهِمُهُ كَوْنُ الخَبَرِ في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ مُضارِعًا؛ لِما أنَّ النَّفْيَ؛ وإنْ دَخَلَ عَلى نَفْسِ المُضارِعِ يُفِيدُ الدَّوامَ؛ والِاسْتِمْرارَ؛ بِحَسَبِ المَقامِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:262