All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Furqān 25:8 Juzʾ 18 Page 360

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Or [why is not] a treasure presented to him [from heaven], or does he [not] have a garden from which he eats?" And the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم قالُوا ذَلِكَ إزْراءً عَلَيْهِ أنَّهُ لَمّا كانَ مِثْلُهم مُحْتاجًا إلى الطَّعامِ (p-١٣٣)وَمُتَبَذِّلًا في الأسْواقِ لَمْ يَجُزْ أنْ يَتَمَيَّزَ عَلَيْهِمْ بِالرِّسالَةِ ووَجَبَ أنْ يَكُونَ مِثْلَهم في الحُكْمِ.

الثّانِي: أنَّهم قالُوا ذَلِكَ اسْتِزادَةً لَهُ في الحالِ كَما زادَ عَلَيْهِمْ في الِاخْتِصاصِ فَكانَ يَجِبُ ألّا يَحْتاجَ إلى الطَّعامِ كالمَلائِكَةِ، ولا يَتَبَذَّلُ في الأسْواقِ كالمُلُوكِ.

وَمُرادُهم في كِلا الوَجْهَيْنِ فاسِدٌ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ لَيْسَ يُوجِبُ اخْتِصاصُهُ بِالمَنزِلَةِ نَقْلَهُ عَنْ مَوْضِعِ الخِلْقَةِ لِأمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ كُلَّ جِنْسٍ قَدْ يَتَفاضَلُ أهْلُهُ في المَنزِلَةِ ولا يَقْتَضِي تَمْيِيزَهم في الخِلْقَةِ كَذَلِكَ حالُ مَن فُضِّلَ في الرِّسالَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ لَوْ نُقِلَ عَنْ مَوْضُوعِ الخِلْقَةِ بِتَمْيِيزِهِ بِالرِّسالَةِ لَصارَ مِن غَيْرِ جِنْسِهِمْ ولَما كانَ رَسُولًا مِنهم، وذَلِكَ مِمّا تَنْفِرُ مِنهُ النُّفُوسُ.

وَأمّا الوَجْهُ الثّانِي: فَهو أنَّ الرِّسالَةَ لا تَقْتَضِي مَنعَهُ مِنَ المَشْيِ في الأسْواقِ لِأمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ هَذا مِن أفْعالِ الجَبابِرَةِ وقَدْ صانَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَنِ التَّجَبُّرِ.

الثّانِي: لِحاجَتِهِ لِدُعاءِ أهْلِ الأسْواقِ إلى نُبُوَّتِهِ، ومُشاهَدَةِ ما هم عَلَيْهِ مِن مُنْكَرٍ يَمْنَعُ مِنهُ ومَعْرُوفٍ يُقِرُّ عَلَيْهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ الآيَةَ أيْ هَلّا أُنْزِلَ إلَيْهِ ﴿مَلَكٌ﴾ وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المَلَكُ دَلِيلًا عَلى صِدْقِهِ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ وزِيرًا لَهُ يَرْجِعُ إلى رَأْيِهِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فَلا يَكُونُ فَقِيرًا.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والجَنَّةُ البُسْتانُ فَكَأنَّهُمُ اسْتَقَلُّوهُ لِفَقْرِهِ.

قالَ الحَسَنُ: واللَّهِ ما زَواها عَنْ نَبِيِّهِ إلّا اخْتِيارًا ولا بَسَطَها لِغَيْرِهِ إلّا اغْتِرارًا ولَوْلا ذاكَ لَما أعالَهُ.

(p-١٣٤)قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وقِيلَ إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرى.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: سُحِرَ فَزالَ عَقْلُهُ.

الثّانِي: أيْ سَحَرَكم فِيما يَقُولُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِمْ.

﴿فَضَلُّوا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فَضَلُّوا عَنِ الحَقِّ في ضَرْبِها.

الثّانِي: فَناقَضُوا في ذِكْرِها لِأنَّهم قالُوا افْتَراهُ ثُمَّ قالُوا تُمْلى عَلَيْهِ وهُما مُتَناقِضانِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَخْرَجًا مِنَ الأمْثالِ الَّتِي ضَرَبُوها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: سَبِيلًا إلى الطّاعَةِ لِلَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: سَبِيلًا إلى الخَيْرِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: إنَّ جَهَنَّمَ لَتَضِيقُ عَلى الكافِرِينَ كَضِيقِ الزُّجِّ عَلى الرُّمْحِ.

﴿مُقَرَّنِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُكَتَّفِينَ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.

الثّانِي: يُقْرَنُ كُلُّ واحِدٌ مِنهم إلى شَيْطانِهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: ويْلًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

(p-١٣٥)الثّانِي: هَلاكًا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ وانْصِرافاهُ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: « (أوَّلُ مَن يَقُولُهُ إبْلِيسُ)» .

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:8