All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Āl ʿImrān 3:10 Juzʾ 3 Page 51

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allah at all. And it is they who are fuel for the Fire.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الدَّأْبَ: العادَةُ، (أيْ) كَعادَةِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ.

والثّانِي: أنَّ الدَّأْبَ هُنا الِاجْتِهادُ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: دَأبْتُ في الأمْرِ، إذا اجْتَهَدْتَ فِيهِ.

فَإذا قِيلَ: إنَّهُ العادَةُ فَفِيما أشارَ إلَيْهِ مِن عادَتِهِمْ وجْهانِ: أحَدُهُما: كَعادَتِهِمْ في التَّكْذِيبِ بِالحَقِّ.

والثّانِي: كَعادَتِهِمْ مِن عِقابِهِمْ عَلى ذُنُوبِهِمْ. (p-٣٧٣)

وَإذا قِيلَ: إنَّهُ الِاجْتِهادُ، احْتَمَلَ ما أشارَ إلَيْهِ مِنِ اجْتِهادِهِمْ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: كاجْتِهادِهِمْ في نُصْرَةِ الكُفْرِ عَلى الإيمانِ.

والثّانِي: كاجْتِهادِهِمْ في الجُحُودِ والبُهْتانِ.

وَفِيمَن أشارَ إلَيْهِمْ أنَّهم كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، كانُوا في انْتِقامِ اللَّهِ مِنهم لِرُسُلِهِ والمُؤْمِنِينَ، كَآلِ فِرْعَوْنَ في انْتِقامِهِ مِنهم لِمُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ، فَيَكُونُ هَذا عَلى القَوْلِ الأوَّلِ تَذْكِيرًا لِلرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ بِنِعْمَةٍ سَبَقَتْ، لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ اسْتِدْعاءً لِشُكْرِهِمْ عَلَيْها، وعَلى القَوْلِ الثّانِي وعْدًا بِنِعْمَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ لِأنَّها نَزَلَتْ قَبْلَ قَتْلِ يَهُودِ بَنِي قَيْنُقاعَ، فَحَقَّقَ وعْدَهُ وجَعَلَهُ مُعْجِزًا لِرَسُولِهِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:10