All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

An-Nisāʾ 4:154 Juzʾ 6 Page 102

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly", and We said to them, "Do not transgress on the sabbath", and We took from them a solemn covenant.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ اليَهُودَ سَألُوا مُحَمَّدًا ﷺ، أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ مَكْتُوبًا، كَما نَزَّلَ عَلى مُوسى الألْواحَ، والتَّوْراةَ مَكْتُوبَةً مِنَ السَّماءِ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ.

والثّانِي: أنَّهم سَألُوهُ نُزُولَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ خاصَّةً، تَحَكُّمًا في طَلَبِ الآياتِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ.

والثّالِثُ: أنَّهم سَألُوهُ أنْ يُنَزِّلَ عَلى طائِفَةٍ مِن رُؤَسائِهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ بِتَصْدِيقِهِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ بِذَلِكَ أنَّ سُؤالَهم لِلْإعْناتِ لا لِلِاسْتِبْصارِ كَما (p-٥٤١)

أنَّهم سَألُوا مُوسى أنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً، ثُمَّ كَفَرُوا بِعِبادَةِ العِجْلِ.

والثّانِي: أنَّهُ بَيَّنَ بِذَلِكَ أنَّهم سَألُوا ما لَيْسَ لَهم، كَما أنَّهم سَألُوا مُوسى مِن ذَلِكَ ما لَيْسَ لَهم.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم سَألُوهُ رُؤْيَتَهُ جَهْرَةً، أيْ مُعايَنَةً.

والثّانِي: أنَّهم قالُوا: جَهْرَةً مِنَ القَوْلِ أرِنا اللَّهَ، فَيَكُونُ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِظُلْمِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ.

والثّانِي: بِظُلْمِهِمْ في سُؤالِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: بِالعَهْدِ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ تَصْدِيقِهِمْ بِالتَّوْراةِ أنْ يَعْمَلُوا بِما فِيها، فَخالَفُوا بِعِبادَةِ العِجْلِ ونَقَضُوهُ، فَرَفَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّورَ، لِيَتُوبُوا، وإلّا سَقَطَ عَلَيْهِمْ فَتابُوا حِينَئِذٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بابُ المَوْضِعِ الَّذِي عَبَدُوا فِيهِ العِجْلَ، وهو مِن أبْوابِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ.

والثّانِي: بابُ حِطَّةٍ فَأُمِرُوا بِدُخُولِهِ ساجِدِينَ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قَرَأ ورْشٌ عَنْ نافِعٍ: ( تَعَدُّوا ) بِفَتْحِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ الدّالِ، مِنَ الِاعْتِداءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّخْفِيفِ مِن (عَدَوْتَ). وعَدْوُهم فِيهِ تَجاوُزُهم حُقُوقَهُ، فَيَكُونُ تَعَدِّيهِمْ فِيهِ - عَلى تَأْوِيلِ القِراءَةِ الثّانِيَةِ - تَرْكَ واجِباتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو مِيثاقٌ آخَرُ بَعْدَ رَفْعِ الطُّورِ عَلَيْهِمْ، غَيْرُ المِيثاقِ الأوَّلِ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ العَهْدُ بَعْدَ اليَمِينِ.

والثّانِي: أنَّ بَعْضَ اليَمِينِ مِيثاقٌ غَلِيظٌ.(p-٥٤٢)

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:154