All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Ghāfir 40:28 Juzʾ 24 Page 470

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allah' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allah does not guide one who is a transgressor and a liar.

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ ابْنَ عَمِّ فِرْعَوْنَ، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ وهو الَّذِي نَجا مَعَ مُوسى.

الثّانِي: أنَّهُ كانَ قِبْطِيًّا مِن جِنْسِهِ ولَمْ يَكُنْ مِن أهْلِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قالَ ابْنُ إسْحاقَ: وكانَ اسْمُهُ حَبِيبًا.

وَحَكى الكَلْبِيُّ أنَّ اسْمَهُ حَزْبِيلُ، وكانَ مَلِكًا عَلى نِصْفِ النّاسِ ولَهُ المُلْكُ بَعْدَ فِرْعَوْنَ، بِمَنزِلَةِ ولِيِّ العَهْدِ.

وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ يَكُنْ مِن آلِ فِرْعَوْنَ مُؤْمِنٌ غَيْرُهُ وامْرَأةُ فِرْعَوْنَ وغَيْرُ المُؤْمِنِ الَّذِي أنْذَرَ فَقالَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ [القَصَصِ: ٢٠] .

وَفِي إيمانِهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ آمَنَ بِمَجِيءِ مُوسى وتَصْدِيقُهُ لَهُ وهو الظّاهِرُ.

الثّانِي: أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا قَبْلَ مَجِيءِ مُوسى وكَذَلِكَ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ قالَهُ الحَسَنُ، فَكَتَمَ إيمانَهُ، قالَ الضَّحّاكُ: كانَ يَكْتُمُ إيمانَهُ لِلرِّفْقِ بِقَوْمِهِ ثُمَّ أظْهَرَهُ فَقالَ ذَلِكَ في حالِ كَتْمِهِ.

(p-١٥٣)‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ أيْ لِقَوْلِهِ رَبِّيَ اللَّهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الحَلالُ والحَرامُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّها الآياتُ الَّتِي جاءَتْهُمْ: يَدُهُ وعَصاهُ والطُّوفانُ وغَيْرُها، كَما قالَ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعْرافِ: ١٣٠] قالَهُ يَحْيى.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِشَكٍّ مِنهُ في رِسالَتِهِ وصِدْقِهِ ولَكِنْ تَلَطُّفًا في الِاسْتِكْفافِ واسْتِنْزالًا عَنِ الأذى.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ كانَ وعَدَهم بِالنَّجاةِ إنْ آمَنُوا وبِالهَلاكِ إنْ كَفَرُوا، فَقالَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهم إذا كانُوا عَلى إحْدى الحالَتَيْنِ نالَهم أحَدُ الأمْرَيْنِ فَصارَ ذَلِكَ بَعْضَ الوَعْدِ لا كُلَّهُ.

الثّانِي: لِأنَّهُ قَدْ كانَ أوْعَدَهم عَلى كُفْرِهِمْ بِالهَلاكِ في الدُّنْيا والعَذابِ في الآخِرَةِ، فَصارَ هَلاكُهم في الدُّنْيا بَعْضَ ما وعَدَهم.

الثّالِثُ: أنَّ الَّذِي يَبْدَؤُهم مِنَ العَذابِ هو أوَّلُهُ ثُمَّ يَتَوالى عَلَيْهِمْ حالًا بَعْدَ حالٍ حَتّى يُسْتَكْمَلَ فَصارَ الَّذِي يُصِيبُهم هو بَعْضُ الَّذِي وعَدَهم لِأنَّهُ حَذَّرَهم ما شَكُّوا فِيهِ وهي الحالَةُ الأُولى وما بَعْدَها يَكُونُونَ عَلى يَقِينٍ مِنهُ.

الرّابِعُ: أنَّ البَعْضَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ في مَوْضِعِ الكُلِّ تَلَطُّفًا في الخِطابِ وتَوَسُّعًا في الكَلامِ كَما قالَ الشّاعِرُ

؎ قَدْ يُدْرِكُ المُتَأنِّي بَعْضَ حاجَتِهِ وقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: مُسْرِفٌ عَلى نَفْسِهِ كَذّابٌ عَلى رَبِّهِ إشارَةً إلى مُوسى، ويَكُونُ هَذا مِن قَوْلِ المُؤْمِنِ.

الثّانِي: مُسْرِفٌ في عِنادِهِ كَذّابٌ في ادِّعائِهِ إشارَةً إلى فِرْعَوْنَ [وَيَكُونُ] هَذا مِن قَوْلِهِ تَعالى. (p-١٥٤)

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا قَوْمِ لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ ظاهِرِينَ في الأرْضِ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: غالِبِينَ عَلى أرْضِ مِصْرَ قاهِرِينَ لِأهْلِها، وهَذا قَوْلُ المُؤْمِنِ تَذْكِيرًا لَهم بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن عَذابِ اللَّهِ، تَحْذِيرًا لَهم مِن نِقْمَةٍ، فَذَكَّرَ وحَذَّرَ فَعَلِمَ فِرْعَوْنُ ظُهُورَ مَحَبَّتِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعْناهُ ما أُشِيرُ عَلَيْكم إلّا بِما أرى لِنَفْسِي.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في تَكْذِيبِ مُوسى والإيمانِ بِي.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:28