All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Ghāfir 40:5 Juzʾ 24 Page 467

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

The people of Noah denied before them and the [disbelieving] factions after them, and every nation intended [a plot] for their messenger to seize him, and they disputed by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth. So I seized them, and how [terrible] was My penalty.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ما يُمارِي فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: ما يَجْحَدُ بِها، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

وَفِي الفَرْقِ بَيْنَ المُجادَلَةِ والمُناظَرَةِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المُجادَلَةَ لا تَكُونُ إلّا بَيْنَ مُبْطِلَيْنِ أوْ مُبْطِلٍ ومُحِقٍّ، والمُناظَرَةَ بَيْنَ مُحِقَّيْنِ.

الثّانِي: أنَّ المُجادَلَةَ فَتْلُ الشَّخْصِ عَنْ مَذْهَبِهِ مُحِقًّا أوْ مُبْطِلًا، والمُناظَرَةَ التَّوَصُّلُ إلى الحَقِّ في أيٍّ مِنَ الجِهَتَيْنِ كانَ.

وَقِيلَ إنَّهُ أرادَ بِذَلِكَ الحارِثَ بْنَ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ وكانَ أحَدَ المُسْتَهْزِئِينَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قالَ قَتادَةُ: إقْبالُهم وإدْبارُهم وتَقَلُّبُهم في أسْفارِهِمْ، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في الدُّنْيا بِغَيْرِ عِذابٍ، قالَهُ يَحْيى.

الثّانِي: لا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في السَّعَةِ والنِّعْمَةِ قالَهُ مُقاتِلٌ وقِيلَ إنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا نَحْنُ في جَهْدٍ والكُفّارُ في السَّعَةِ، فَنَزَلَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ حَكاهُ النَّقّاشُ وفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ سالِمِينَ فَسَيُؤْخَذُونَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِيَحْبِسُوهُ ويُعَذِّبُوهُ، حَكاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

الثّانِي: لِيَقْتُلُوهُ، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ.

والعَرَبُ تَقُولُ: الأسِيرُ الأخِيذُ لِأنَّهُ مَأْسُورٌ لِلْقَتْلِ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎ فَإمّا تَأْخُذُونِي تَقْتُلُونِي ومَن يَأْخُذُ فَلَيْسَ إلى خُلُودٍ

(p-١٤٤)وَفِي وقْتِ أخْذِهِمْ لِرَسُولِهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: عِنْدَ دُعائِهِ لَهم.

الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ: جادَلُوا الأنْبِياءَ بِالشِّرْكِ لِيُبْطِلُوا بِهِ الإيمانَ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ السُّدِّيُّ: فَعَذَّبْتُهم.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ في هَذا السُّؤالِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ سُؤالٌ عَنْ صِدْقِ العِقابِ، قالَ مُقاتِلٌ وجَدُوهُ حَقًّا.

الثّانِي: عَنْ صِفَتِهِ، قالَ قَتادَةُ: شَدِيدٌ واللَّهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ كَما حَقَّتْ عَلى أُولَئِكَ حَقَّتْ عَلى هَؤُلاءِ.

وَفي تَأْوِيلِها وجْهانِ:

أحَدُهُما: وكَذَلِكَ وجَبَ عَذابُ رَبِّكَ.

الثّانِي: وكَذَلِكَ صَدَقَ وعْدُ رَبِّكَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جَعَلَهم أصْحابَها لِأنَّهم يَلْزَمُونَها وتَلْزَمُهم.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:5