All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Ash-Shūrā 42:52 Juzʾ 25 Page 489

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And thus We have revealed to you an inspiration of Our command. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muhammad], you guide to a straight path -

Read in the muṣḥaf

سَبَبُ نُزُولِها ما حَكاهُ النَّقّاشُ أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ ألا تُكَلِّمُ اللَّهَ وتَنْظُرُ إلَيْهِ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا صادِقًا كَما كَلَّمَهُ مُوسى ونَظَرَ إلَيْهِ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وَفي قَوْلِهِ ﴿وَحْيًا﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ نَفْثٌ يُنْفَثُ في قَلْبِهِ فَيَكُونُ إلْهامًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: رُؤْيا يَراها في مَنامِهِ، قالَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ زُهَيْرٌ: كَما كَلَّمَ مُوسى.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ زُهَيْرٌ: هو جِبْرِيلُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وهَذا الوَحْيُ مِنَ الرُّسُلِ خِطابٌ مِنهم لِلْأنْبِياءِ يَسْمَعُونَهُ نُطْقًا ويَرَوْنَهُ عَيانًا.

وَهَكَذا كانَتْ حالُ جِبْرِيلَ إذا نَزَلَ بِالوَحْيِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى كُلِّ نَبِيٍّ فَلَمْ يَرَهُ مِنهم إلّا مُحَمَّدٌ وعِيسى ومُوَسى وزَكَرِيّا صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ، فَأمّا غَيْرُهم فَكانَ وحْيًا إلْهامًا في المَنامِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: رَحْمَةً مِن عِنْدِنا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: وحْيًا مِن أمْرِنا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: قُرْآنًا مِن أمْرِنا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ لَوْلا الرِّسالَةُ، ولا الإيمانُ لَوْلا البُلُوغُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ لَوْلا إنْعامُنا عَلَيْكَ، ولا الإيمانُ لَوْلا هِدايَتُنا لَكَ وهو مُحْتَمَلٌ.

وَفِي هَذا الإيمانِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الإيمانُ بِاللَّهِ، وهَذا يَعْرِفُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وقَبْلَ نُبُوَّتِهِ.

الثّانِي: أنَّهُ دِينُ الإسْلامِ، وهَذا لا يَعْرِفُهُ إلّا بَعْدَ النُّبُوَّةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ

أحَدُهُما: جَعَلْنا القُرْآنَ نُورًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

(p-٢١٣)الثّانِي: جَعَلْنا الإيمانَ نُورًا.

حَكاهُ النَّقّاشُ وقالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ: وإنَّكَ لَتَدْعُو إلى دِينٍ مُسْتَقِيمٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: إلى كِتابٍ مُسْتَقِيمٍ، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَقَرَأ عاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: وإنَّكَ لَتُهْدى، بِضَمِّ التّاءِ أيْ لَتُدْعى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ صِراطَ اللَّهِ هو القُرْآنُ، قالَهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ.

الثّانِي: الإسْلامُ، رَواهُ النَّوّاسُ بْنُ سَمْعانَ الأنْصارِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ وعِيدٌ بِالبَعْثِ.

الثّانِي: أنَّهُ وعِيدٌ بِالجَزاءِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:52