All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Māʾidah 5:91 Juzʾ 7 Page 123

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allah and from prayer. So will you not desist?

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ الآيَةَ.

اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِها عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: (p-٦٤)أحَدُها: ما رَوى ابْنُ إسْحاقَ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: «قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ بَيانًا شافِيًا، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي في البَقَرَةِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فَدُعِيَ عُمْرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ بَيانًا شافِيًا، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي في سُورَةِ النِّساءِ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وكانَ مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ يُنادِي لا يَقْرَبَنَّ الصَّلاةَ سَكْرانُ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ بَيانًا شافِيًا، فَنَزَلَتِ الَّتِي في المائِدَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنا، انْتَهَيْنا.

» والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ وقَدْ لاحى رَجُلًا عَلى شَرابٍ، فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ بِلَحِي جَمَلٍ، فَفَزَرَ أنْفَهُ قالَهُ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ.

والثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في قَبِيلَتَيْنِ مِنَ الأنْصارِ ثَمِلُوا مِنَ الشَّرابِ فَعَبَثَ بَعْضُهم بِبَعْضٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

فَأمّا " المَيْسِرُ " فَهو القِمارُ.

وَأمّا " الأنْصابُ " فَفِيها وجْهانِ.

أحَدُهُما: أنَّها الأصْنامُ تُعْبَدُ، قالَهُ الجُمْهُورُ.

والثّانِي: أنَّها أحْجارٌ حَوْلَ الكَعْبَةِ يَذْبَحُونَ لَها، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَأمّا " الأزلاَمُ " فَهي قِداحٌ مِن خَشَبٍ يُسْتَقْسَمُ بِها عَلى ما قَدَّمْناهُ.

(p-٦٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رِجْسٌ﴾ يَعْنِي حَرامًا، وأصْلُ الرِّجْسِ المُسْتَقْذَرُ المَمْنُوعُ مِنهُ، فَعَبَّرَ بِهِ عَنِ الحَرامِ لِكَوْنِهِ مَمْنُوعًا مِنهُ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مِمّا يَدْعُو إلَيْهِ الشَّيْطانُ ويَأْمُرُ بِهِ لِأنَّهُ لا يَأْمُرُ إلّا بِالمَعاصِي، ولا يَنْهى إلّا عَنِ الطّاعاتِ.

فَلَمّا حُرِّمَتِ الخَمْرُ قالَ المُسْلِمُونَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِإخْوانِنا الَّذِينَ شَرِبُوها وماتُوا قَبْلَ تَحْرِيمِها، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، يَعْنِي مِنَ الخَمْرِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي في أداءِ الفَرائِضِ ﴿وَآمَنُوا﴾ يَعْنِي بِاَللَّهِ ورَسُولِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي البِرَّ والمَعْرُوفَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي بِعَمَلِ النَّوافِلِ، فالتَّقْوى الأُولى عَمَلُ الفَرائِضِ، والتَّقْوى الثّانِيَةُ عَمَلُ النَّوافِلِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:91