All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Māʾidah 5:91 Juzʾ 7 Page 123

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allah and from prayer. So will you not desist?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتْ حِكْمَةُ النَّهْيِ عَنِ الأنْصابِ والأزْلامِ قَدْ تَقَدَّمَتْ في أوَّلِ السُّورَةِ؛ وهي أنَّها فِسْقٌ؛ اقْتَصَرَ عَلى بَيانِ عِلَّةِ النَّهْيِ عَنِ الخَمْرِ؛ والمَيْسِرِ؛ إعْلامًا بِأنَّهُما المَقْصُودانِ بِالذّاتِ؛ وإنْ كانَ الآخَرانِ ما ضُمّا إلّا لِتَأْكِيدِ تَحْرِيمِ هَذَيْنِ - كَما تَقَدَّمَ -؛ لِأنَّ المُخاطَبَ أهْلُ الإيمانِ؛ وقَدْ كانُوا مُجْتَنِبِينَ لِذَيْنِكَ؛ فَقالَ - مُؤَكِّدًا لِأنَّ الإقْلاعَ عَمّا حَصَلَ التَّمادِي في المُرُونِ عَلَيْهِ يَحْتاجُ إلى مِثْلِ ذَلِكَ -: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِتَزْيِينِ الشُّرْبِ؛ والقِمارِ لَكُمْ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

ولَمّا كانَتِ العَداوَةُ قَدْ تَزُولُ أسْبابُها؛ ذَكَرَ ما يَنْشَأُ عَنْها؛ مِمّا إذا اسْتَحْكَمَ تَعَسَّرَ؛ أوْ تَعَذَّرَ زَوالُهُ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: تَعاطِيهِما؛ لِأنَّ الخَمْرَ تُزِيلُ العَقْلَ؛ فَيَزُولُ المانِعُ مِن إظْهارِ الكامِنِ مِنَ الضَّغائِنِ؛ والمُناقَشَةِ؛ والمُحاسَدَةِ؛ فَرُبَّما أدّى ذَلِكَ إلى حُرُوبٍ طَوِيلَةٍ؛ وأُمُورٍ مَهُولَةٍ؛ والمَيْسِرُ يُذْهِبُ المالَ؛ فَيُوجِبُ ذَلِكَ الإحْنَةَ عَلى مَن سَلَبَهُ مالَهُ؛ ونَغَّصَ عَلَيْهِ أحْوالَهُ.

ولَمّا ذَكَرَ ضَرَرَهُما في الدُّنْيا؛ ذَكَرَ ضَرَرَهُما في الدِّينِ؛ فَقالَ: (p-٢٩٤)‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: المَلِكِ الأعْظَمِ؛ الَّذِي لا إلَهَ لَكم غَيْرُهُ؛ ولا كُفُؤَ لَهُ؛ وكَرَّرَ الجارَّ؛ تَأْكِيدًا لِلْأمْرِ؛ وتَغْلِيظًا في التَّحْذِيرِ؛ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أمّا في الخَمْرِ فَواضِحٌ؛ وأمّا في المَيْسِرِ فَلِأنَّ الفائِزَ يَنْسى بِبَطَرِ الغَلَبَةِ؛ والخائِبَ مَغْمُورٌ بِهَمِّهِ؛ وأعْظَمَ التَّهْدِيدَ بِالِاسْتِفْهامِ؛ والجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى الثَّباتِ بَعْدَ التَّأْكِيدِ بِالحَصْرِ؛ والضَّمِّ إلى فِعْلِ الجاهِلِيَّةِ؛ وبَيانِ الحِكَمِ الدّاعِيَةِ إلى التَّرْكِ؛ والشُّرُورِ المُنَفِّرَةِ عَنِ الفِعْلِ؛ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: قَبْلَ أنْ يَقَعَ بِكم ما لا تُطِيقُونَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:91