All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Qāf 50:9 Juzʾ 26 Page 518

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We have sent down blessed rain from the sky and made grow thereby gardens and grain from the harvest

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مِن شُقُوقٍ.

الثّانِي: مِن فُتُوقٍ، قالَهُ ابْنُ عِيسى إلّا أنَّ المَلِكَ تُفْتَحُ لَهُ أبْوابُ السَّماءِ عِنْدَ العُرُوجِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بَسَطْناها.

(p-٣٤٢)‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي الجِبالَ الرَّواسِيَ الثَّوابِتَ، واحِدُها راسِيَةٌ قالَ الشّاعِرُ

؎ رَسا أصْلُهُ تَحْتَ الثَّرى وسَما بِهِ إلى النَّجْمِ فَرْعٌ لا يُنالُ طَوِيلٌ

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن كُلِّ نَوْعٍ.

﴿بَهِيجٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: حَسَنٌ، مَأْخُوذٌ مِنَ البَهْجَةِ وهي الحُسْنِ.

الثّانِي: سارٌّ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ قَدْ أبْهَجَنِي هَذا الأمْرُ أيْ سَرَّنِي، لِأنَّ السُّرُورَ يُحْدِثُ في الوَجْهِ مِنَ الإسْفارِ والحُمْرَةِ ما يَصِيرُ بِهِ حَسَنًا.

قالَ الشَّعْبِيُّ: النّاسُ نَباتُ الأرْضِ فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿تَبْصِرَةً﴾ فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَعْنِي بَصِيرَةً لِلْإنْسانِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: نِعَمًا بَصَّرَ اللَّهُ بِها عِبادَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: يَعْنِي دِلالَةً وبُرْهانًا.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ المُنِيبَ المُخْلَصُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ التّائِبُ إلى رَبِّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الرّاجِعُ المُتَذَكِّرُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

وَقَدْ عَمَّ اللَّهُ بِهَذِهِ التَّبْصِرَةِ والذِّكْرى وإنْ خَصَّ بِالخِطابِ كُلَّ عَبْدٍ مُنِيبٍ لِانْتِفاعِهِ بِها واهْتِدائِهِ إلَيْها.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي المَطَرَ، لِأنَّهُ بِهِ يَحْيا النَّباتُ والحَيَوانُ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيها هُنا وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها البَساتِينُ، قالَهُ الجُمْهُورُ.

الثّانِي: الشَّجَرُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي البُرَّ والشَّعِيرَ، وكُلَّ ما يُحْصَدُ مِنَ الحُبُوبِ، إذا تَكامَلَ واسْتَحْصَدَ سُمِّيَ حَصِيدًا، قالَ الأعْشى: (p-٣٤٣)

؎ لَسْنا كَما إيادِ دارِها ∗∗∗ تَكْرِيثٌ يُنْظَرُ حَبُّهُ أنْ يُحْصَدا

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها الطُّوالُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

قالَهُ الشّاعِرُ

؎ يا ابْنَ الَّذِينَ بِفَضْلِهِمْ ∗∗∗ بَسَقَتْ عَلى قَيْسٍ فَزارَهُ

أيْ طالَتْ عَلَيْهِمْ.

الثّانِي أنَّها الَّتِي قَدْ ثَقُلَتْ مِنَ الحِمْلِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

وَقالَ الشّاعِرُ

؎ فَلَمّا تَرَكْنا الدّارَ ظَلَّتْ مَنيِفَّةً ∗∗∗ بِقِرانٍ فِيهِ الباسِقاتُ المَواقِرُ

﴿نَضِيدٌ﴾ أيْ مَنضُودٌ، فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ النَّضِيدَ المُتَراكِمَ المُتَراكِبَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ.

الثّانِي: أنَّهُ المَنظُومُ، وهَذا يُرْوى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

الثّالِثُ: أنَّهُ القائِمُ المُعْتَدِلُ، قالَهُ ابْنُ الهادِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي ما أنْزَلَهُ مِنَ السَّماءِ مِن ماءٍ مُبارَكٍ، وما أخْرَجَهُ مِنَ الأرْضِ بِالماءِ مِن نَباتٍ وحَبِّ الحَصِيدِ وطَلْعٍ نَضِيدٍ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جَعَلَ هَذا كُلَّهُ دَلِيلًا عَلى البَعْثِ والنُّشُورِ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ النَّشْأةَ الأُولى إذا خَلَقَها مِن غَيْرِ أصْلٍ كانَتِ النَّشْأةُ الثّانِيَةُ بِإعادَةِ ما لَهُ أصْلٌ أهْوَنُ.

الثّانِي: أنَّهُ لَمّا شُوهِدَ مِن قُدْرَتِهِ، إعادَةُ ما ماتَ مِن زَرْعٍ ونَباتٍ كانَ إعادَةُ مَن ماتَ مِنَ العِبادِ أوْلى لِلتَّكْلِيفِ المُوجِبِ لِلْجَزاءِ.

The same ayah, in another commentary

Qāf 50:9