All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Ḥadīd 57:27 Juzʾ 27 Page 541

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Then We sent following their footsteps Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allah. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ الرَّأْفَةَ اللِّينُ، والرَّحْمَةَ الشَّفَقَةُ.

الثّانِي: أنَّ الرَّأْفَةَ تَخْفِيفُ الكَلِّ، والرَّحْمَةَ تَحَمُّلُ الثُّقْلِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قِراءَتانِ: إحْداهُما بِفَتْحِ الرّاءِ وهي الخَوْفُ مِنَ الرَّهْبِ.

الثّانِيَةُ: بِضَمِّ الرّاءِ وهي مَنسُوبَةٌ إلى الرُّهْبانِ ومَعْناهُ أنَّهُمُ ابْتَدَعُوا رَهْبانِيَّةً ابْتَدَؤُوها.

وَسَبَبُ ذَلِكَ ما حَكاهُ الضَّحّاكُ: [أنَّهُمْ] بَعْدَ عِيسى ارْتَكَبُوا المَحارِمَ ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ فَأنْكَرَها عَلَيْهِمْ مَن كانَ عَلى مِنهاجِ عِيسى فَقَتَلُوهم، فَقالَ قَوْمٌ بَقَوْا بَعْدَهُمْ: نَحْنُ إذا نَهَيْناهم قَتَلُونا، فَلَيْسَ يَسَعُنا المُقامُ بَيْنَهم، فاعْتَزَلُوا النِّساءَ واتَّخَذُوا الصَّوامِعَ، فَكانَ هَذا ما ابْتَدَعُوهُ مِنَ الرَّهْبانِيَّةِ الَّتِي لَمْ يَفْعَلْها مَن تَقَدَّمَهم وإنْ كانُوا فِيها مُحْسِنِينَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِمْ وفِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّها رَفْضُ النِّساءِ واتِّخاذُ الصَّوامِعِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّها لُحُوقُهم بِالجِبالِ ولُزُومُهُمُ البَرارِي، ورُوِيَ فِيهِ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ.

الثّالِثُ: أنَّها الِانْقِطاعُ عَنِ النّاسِ والِانْفِرادُ بِالعِبادَةِ.

(p-٤٨٥)وَفِي الرَّأْفَةِ والرَّحْمَةِ الَّتِي جَعَلَها في قُلُوبِهِمْ وجْهانِ:

[الأوَّلُ]: أنَّهُ جَعَلَها في قُلُوبِهِمْ بِالأمْرِ بِها والتَّرْغِيبِ فِيها.

الثّانِي: جَعَلَها بِأنْ خَلَقَها فِيهِمْ وقَدْ مُدِحُوا بِالتَّعْرِيضِ بِها.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ابْتِداعِها ولا كُتِبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

الثّانِي: أنَّهم تَطَوَّعُوا بِها بِابْتِداعِها، ثُمَّ كُتِبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم ما رَعَوْها لِتَكْذِيبِهِمْ بِمُحَمَّدٍ.

الثّانِي: بِتَبْدِيلِ دِينِهِمْ وتَغْيِيرِهِمْ فِيهِ قَبْلَ مَبْعَثِ الرَّسُولِ ﷺ، قالَهُ عَطِيَّةُ العَوْفِيُّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:27