All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Munāfiqūn 63:6 Juzʾ 28 Page 555

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

It is all the same for them whether you ask forgiveness for them or do not ask forgiveness for them; never will Allah forgive them. Indeed, Allah does not guide the defiantly disobedient people.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ الآيَةَ.

رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا نَزَلَ مَنزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ مِنهُ حَتّى يُصَلِّيَ فِيهِ، فَلَمّا كانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكٍ بَلَغَهُ أنَّ ابْنَ أُبَيٍّ قالَ: لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لِيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ، فارْتَحَلَ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ آخِرُ النّاسِ، وقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ (p-١٧)أُبَيٍّ: ائْتِ النَّبِيَّ ﷺ حَتّى يَسْتَغْفِرَ لَكَ، فَلَوى رَأْسَهُ، وهَذا مَعْنى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إشارَةً إلَيْهِ وإلى أصْحابِهِ، أيْ حَرَّكُوها، وأعْرَضُوا يُمْنَةً ويُسْرَةً إلى غَيْرِ جِهَةِ المُخاطَبِ يَنْظُرُونَ شَزَرًا.

وَيُحْتَمَلُ قَوْلًا ثانِيًا: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ يَسْتَتِيبُكم مِنَ النِّفاقِ لِأنَّ التَّوْبَةَ اسْتِغْفارٌ.

وَفِيما فَعَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ حِينَ لَوى رَأْسَهُ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتِهْزاءً وامْتِناعًا مِن فِعْلِ ما دُعِيَ إلَيْهِ مِن إتْيانِ الرَّسُولِ لِلِاسْتِغْفارِ لَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهُ لَوى رَأْسَهُ بِمَعْنى ماذا قُلْتَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَمْتَنِعُونَ، قالَ الشّاعِرُ

؎ صَدَدْتِ الكَأْسَ عَنّا أُمَّ عَمْرٍو وكانَ الكَأْسُ مَجْراها اليَمِينا

الثّانِي: يُعْرِضُونَ، قالَ الأعْشى

؎ صَدَّقَ هُرَيْرَةُ عَنّا ما تُكَلِّمُنا ∗∗∗ جَهْلًا بِأُمِّ خُلَيْدٍ حَبْلُ مَن تَصِلُ

وَفِيما يَصُدُّونَ عَنْهُ وجْهانِ:

أحَدُهُما: عَمّا دُعُوا إلَيْهِ مِنَ اسْتِغْفارِ الرَّسُولِ ﷺ .

الثّانِي: عَنِ الإخْلاصِ لِلْإيمانِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مُتَكَبِّرُونَ.

الثّانِي: مُمْتَنِعُونَ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ الآيَةَ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وأصْحابَهُ، وسَبَبُهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ انْكِفائِهِ مِن غَزاةِ بَنِي المُصْطَلَقِ في شَعْبانَ سَنَةَ سِتٍّ نَزَلَ عَلى ماءِ المُرَيْسِيعِ، فَتَنازَعَ عَلَيْهِ جَهْجاهٌ، وكانَ مُسْلِمًا وهو رَجُلٌ مِن غِفارٍ، (p-١٨)

وَرَجُلٌ يُقالُ لَهُ سِنانٌ، وكانَ مِن أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَلَطَمَهُ جَهْجاهٌ، فَغَضِبَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وقالَ: يا مَعاشِرَ الأوْسِ والخَزْرَجِ ما مَثَلُنا ومَثَلُ مُحَمَّدٍ إلّا كَما قالَ القائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، أوْطَأْنا هَذا الرَّجُلَ دِيارَنا وقاسَمْناهم أمْوالَنا ولَوْلانا لانْفَضُّوا عَنْهُ، ما لَهم، رَدَّ اللَّهُ أمْرَهم إلى جَهْجاهٍ، لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لِيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ، فَسَمِعَهُ زَيْدُ بْنُ أرْقَمَ وكانَ غُلامًا، فَأعادَهُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فاعْتَذَرَ لَهُ قَوْمُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ واَلَّتِي بَعْدَها.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: خَزائِنُ السَّماواتِ: المَطَرُ، وخَزائِنُ الأرَضِينَ: النَّباتُ.

الثّانِي: خَزائِنُ السَّماواتِ: ما قَضاهُ، وخَزائِنُ الأرَضِينَ: ما أعْطاهُ.

وَفِيهِ لِأصْحابِ الخَواطِرِ (ثالِثٌ: أنَّ خَزائِنَ السَّماواتِ: الغُيُوبُ، وخَزائِنَ الأرْضِ القُلُوبُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Munāfiqūn 63:6