All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Munāfiqūn 63:6 Juzʾ 28 Page 555

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

It is all the same for them whether you ask forgiveness for them or do not ask forgiveness for them; never will Allah forgive them. Indeed, Allah does not guide the defiantly disobedient people.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ قَدْ بَيَّنّا سَبَبَهُ في نُزُولِ السُّورَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقَرَأ نافِعٌ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ، ويَعْقُوبُ: "لَوَوْا" بِالتَّخْفِيفِ. واخْتارَ أبُو عُبَيْدَةَ التَّشْدِيدَ. وقالَ: لِأنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. قالَ مُجاهِدٌ: لَمّا قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ: تَعالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ لَوى رَأْسَهُ، قالَ: ماذا قُلْتُ؟ وقالَ مُقاتِلٌ: عَطَفُوا رُؤُوسَهم رَغْبَةً عَنِ الِاسْتِغْفارِ. وقالَ الفَرّاءُ: حَرَّكُوها اسْتِهْزاءً بِالنَّبِيِّ وبِدُعائِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: يُعْرِضُونَ عَنِ الِاسْتِغْفارِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مُتَكَبِّرُونَ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ اسْتِغْفارَهُ لَهم لا يَنْفَعُهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: ( آسْتَغْفَرْتَ ) بِالمَدِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ قَدْ بَيَّنّا أنَّهُ قَوْلُ ابْنِ أُبَيٍّ. و ﴿يَنْفَضُّوا﴾ بِمَعْنى: يَتَفَرَّقُوا. ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ: خَزائِنُ السَّمَواتِ: المَطَرُ، وخَزائِنُ الأرْضِ: النَّباتُ. والمَعْنى: أنَّهُ هو الرَّزّاقُ لِهَؤُلاءِ المُهاجِرِينَ، لا أُولَئِكَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ رازِقُهم في حالِ إنْفاقِ هَؤُلاءِ عَلَيْهِمْ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن هَذِهِ الغَزْوَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها وهَذا قَوْلُ ابْنِ أُبَيٍّ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: نَفْسَهُ، وعَنى بِـ ﴿الأذَلَّ﴾ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وقَرَأ الحَسَنُ: ( لَنُخْرِجَنَّ ) بِالنُّونِ مَضْمُومَةً وكَسْرِ الرّاءِ، ( الأعَزَّ ) بِنَصْبِ الزّايِ [والأذَلَّ مَنصُوبٌ] عَلى الحالِ [بِناءً عَلى جَوازِ تَعْرِيفِ الحالِ، أوْ زِيادَةِ "ألْ" فِيهِ، أوْ بِتَقْدِيرِ "مِثْلَ"] . المَعْنى: لِنُخْرِجَنَّهُ ذَلِيلًا عَلى أيِّ حالِ ذُلٍّ. والكُلُّ نَصَبُوا "الأذَلَّ" فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ وهِيَ: المَنعَةُ والقُوَّةُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ بِإعْزازِ اللَّهِ ونَصْرِهِ إيّاهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Munāfiqūn 63:6