All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Mulk 67:3 Juzʾ 29 Page 562

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[And] who created seven heavens in layers. You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?

Read in the muṣḥaf

(p-٤٩)سُورَةُ المُلْكِ

مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الكُلِّ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ التَّبارُكَ تَفاعُلٌ مِنَ البَرَكَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَهو أبْلَغُ مِنَ المُبارَكِ لِاخْتِصاصِ اللَّهِ بِالتَّبارُكِ واشْتِراكِ المَخْلُوقِينَ في المُبارَكِ.

الثّانِي: أيْ تَبارَكَ في الخَلْقِ بِما جَعَلَ فِيهِمْ مِنَ البَرَكَةِ، قالَهُ ابْنُ عَطاءٍ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ عَلا وارْتَفَعَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

وَفي قَوْلِهِ ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

الثّانِي: مُلْكُ النُّبُوَّةِ الَّتِي أعَزَّ بِها مَنِ اتَّبَعَهُ وأذَلَّ بِها مَن خالَفَهُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ.

‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِن إنْعامٍ وانْتِقامٍ.(p-٥٠)

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي المَوْتَ في الدُّنْيا، والحَياةَ في الآخِرَةِ.

قالَ قَتادَةُ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: « (إنَّ اللَّهَ أذَلَّ بَنِي آدَمَ بِالمَوْتِ، وجَعَلَ الدُّنْيا دارَ حَياةٍ ثُمَّ دارَ مَوْتٍ، وجَعَلَ الآخِرَةَ دارَ جَزاءٍ ثُمَّ دارَ بَقاءٍ)» .

الثّانِي: أنَّهُ خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ جِسْمَيْنِ، فَخَلَقَ المَوْتَ في صُورَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ، وخَلَقَ الحَياةَ في صُورَةِ فَرَسٍ [أُنْثى بَلْقاءَ]، وهَذا مَأْثُورٌ حَكاهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أيُّكم أتَمُّ عَقْلًا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أيُّكم أزْهَدُ في الدُّنْيا، قالَهُ سُفْيانُ.

الثّالِثُ: أيُّكم أوْرَعُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ وأسْرَعُ إلى طاعَةِ اللَّهِ، وهَذا قَوْلٌ مَأْثُورٌ.

الرّابِعُ: أيُّكم لِلْمَوْتِ أكْثَرُ ذِكْرًا ولَهُ أحْسَنُ اسْتِعْدادًا ومِنهُ أشَدُّ خَوْفًا وحَذَرًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الخامِسُ: أيُّكم أعْرَفُ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ.

وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أيُّكم أرْضى بِقَضائِهِ وأصْبَرُ عَلى بَلائِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:(p-٥١)

أحَدُهُما: أيْ مُتَّفِقٌ مُتَشابِهٌ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ هَذا مُطابِقٌ لِهَذا أيْ شَبِيهٌ لَهُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّانِي: يَعْنِي بِعْضَهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، قالَ الحَسَنُ: وسَبْعُ أرَضِينَ بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، بَيْنَ كُلِّ سَماءٍ وأرْضٍ خَلْقٌ وأمْرٌ.

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مِنَ اخْتِلاَفٍ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ مُتَفاوِتاتٌ مِنَ الأعِنَّةِ قَطَّبا حَتّى وفي عَشِيَّةِ أثْقالِها.

الثّانِي: مِن عَيْبٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: مِن تَفَرُّقٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الرّابِعُ: لا يَفُوتُ بَعْضُهُ بَعْضًا، قالَهُ عَطاءُ بْنُ أبِي مُسْلِمٍ.

قالَ الشّاعِرُ

؎ فَلَسْتُ بِمُدْرِكٍ ما فاتَ مِنِّي ∗∗∗ بِلَهْفٍ ولاَ بِلَيْتَ ولا لَوْ أنِّي

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ قَتادَةُ: مَعْناهُ فانْظُرْ إلى السَّماءِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مِن شُقُوقٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ.

الثّانِي: مِن خَلَلٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: مِن خُرُوقٍ قالَهُ السُّدِّيُّ.

الرّابِعُ: مِن وهَنٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ انْظُرْ إلى السَّماءِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.

وَيَحْتَمِلُ أمْرُهُ بِالنَّظَرِ مَرَّتَيْنِ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: لِأنَّهُ في الثّانِيَةِ أقْوى نَظَرًا وأحَدَّ بَصَرًا.

الثّانِي: لِأنَّهُ يَرى في الثّانِيَةِ مِن سَيْرِ كَواكِبِها واخْتِلافِ بُرُوجِها ما لا يَراهُ مِنَ الأُولى فَيَتَحَقَّقُ أنَّهُ لا فُطُورَ فِيها.

وَتَأوَّلَ قَوْمٌ بِوَجْهٍ ثالِثٍ: أنَّهُ عَنى بِالمَرَّتَيْنِ قَلْبًا وبَصَرًا.(p-٥٢)

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يَرْجِعُ إلَيْكَ البَصَرُ لِأنَّهُ لا يَرى فُطُورًا فَيَرْتَدُّ.

وَفي ( ﴿خاسِئًا﴾ ) أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: ذَلِيلًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: مُنْقَطِعًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: كَلِيلًا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

الرّابِعُ: مُبْعَدًا، قالَهُ الأخْفَشُ مَأْخُوذٌ مَن خَسَأْتَ الكَلْبَ إذا أبْعَدْتَهُ.

وَفي (حَسِيرٌ) ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ النّادِمُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ ما أنا اليَوْمَ عَلى شَيْءٍ خَلا ∗∗∗ يا ابْنَةَ القَيْنِ تَوَلّى بِحَسِيرْ.

الثّانِي: أنَّهُ الكَلِيلُ الَّذِي قَدْ ضَعُفَ عَنْ إدْراكِ مَرْآهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ مَن مَدَّ طَرْفًا إلى ما فَوْقَ غايَتِهِ ∗∗∗ ارْتَدَّ خَسْآنَ مِنهُ الطَّرْفُ قَدْ حَسِرا.

والثّالِثُ: أنَّهُ المُنْقَطِعُ مِنَ الإعْياءِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ والخَيْلُ شُعْثٌ ما تَزالُ جِيادُها ∗∗∗ حَسْرى تُغادِرُ بِالطَّرِيقِ سِخالُها.

The same ayah, in another commentary

Al-Mulk 67:3