All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Jinn 72:8 Juzʾ 29 Page 572

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: طَلَبْنا السَّماءَ، والعَرَبُ تُعَبِّرُ عَنِ الطَّلَبِ بِاللَّمْسِ تَقُولُ جِئْتُ ألْمِسُ الرِّزْقَ وألْتَمِسُ الرِّزْقَ.

الثّانِي: قارَبْنا السَّماءَ، فَإنَّ المَلْمُوسَ مُقارَبٌ.

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ طُرُقُها.(p-١١٢)

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هُمُ المَلائِكَةُ الغِلاظُ الشِّدادُ.

‏‏‏‏‏ جَمْعُ شِهابٍ وهو انْقِضاضُ الكَواكِبِ المُحْرِقَةِ لَهم عِنْدَ اسْتِراقِ السَّمْعِ، واخْتُلِفَ في انْقِضاضِها في الجاهِلِيَّةِ قَبْلَ مَبْعَثِ الرَّسُولِ ﷺ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّها كانَتْ تَنْقَضُّ في الجاهِلِيَّةِ، وإنَّما زادَتْ بِمَبْعَثِ الرَّسُولِ إنْذِارًا بِحالِهِ، قالَ أوْسُ بْنُ حَجَرٍ، وهو جاهِلِيٌّ

؎ فانْقَضَّ كالدُّرِّيِّ يَتْبَعُهُ نَقْعٌ يَثُورُ تَخالُهُ طُنُبًا

وَهَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ.

الثّانِي: أنَّ الِانْقِضاضَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ المَبْعَثِ وإنَّما أحْدَثَهُ اللَّهُ بَعْدَهُ، قالَ الجاحِظُ: وكُلُّ شَعْرٍ رُوِيَ فِيهِ فَهو مَصْنُوعٌ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّ مَرَدَةَ الجِنِّ كانُوا يَقْعُدُونَ مِنَ السَّماءِ الدُّنْيا مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ يَسْتَمِعُونَ مِنَ المَلائِكَةِ أخْبارَ السَّماءِ حَتّى يُلْقُوها إلى الكَهَنَةِ فَتَجْرِي عَلى ألْسِنَتِهِمْ، فَحَرَسَها اللَّهُ حِينَ بَعَثَ رَسُولَهُ بِالشُّهُبِ المُحْرِقَةِ، فَقالَتِ الجِنُّ حِينَئِذٍ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي بِالشِّهابِ الكَوْكَبَ المُحْرِقَ، والرَّصْدَ مِنَ المَلائِكَةِ.

أمّا الوَحْيُ فَلَمْ تَكُنِ الجِنُّ تَقْدِرُ عَلى سَماعِهِ، لِأنَّهم كانُوا مَصْرُوفَيْنِ عَنْهُ مِن قَبْلُ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم لا يَدْرُونَ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا لِيُؤْمِنُوا بِهِ ويَكُونُ ذَلِكَ مِنهم رُشْدًا ولَهم ثَوابًا، أمْ يَكْفُرُوا بِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنهم شَرًّا وعَلَيْهِمْ عِقابًا، وهَذا مَعْنى قَوْلِ السُّدِّيِّ وابْنِ جُرَيْجٍ.

الثّانِي: أنَّهم لا يَدْرُونَ حِراسَةَ السَّماءِ بِالشُّهُبِ هَلْ شَرٌّ وعَذابٌ أمْ رُشْدٌ وثَوابٌ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.(p-١١٣)

The same ayah, in another commentary

Al-Jinn 72:8