All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

At-Tawbah 9:109 Juzʾ 11 Page 204

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allah and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allah does not guide the wrongdoing people.

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي مَسْجِدَ قُباءٍ والألِفُ مِن ( أفَمَن ) ألْفُ إنْكارٍ.

وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وجْهَيْنِ: (p-٤٠٤)أحَدُهُما: أنَّ التَّقْوى اجْتِنابُ مَعاصِيهِ، والرِّضْوانُ فِعْلُ طاعَتِهِ.

الثّانِي: أنَّ التَّقْوى اتِّقاءُ عَذابِهِ، والرِّضْوانَ طَلَبُ ثَوابِهِ.

وَكانَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ يَحْمِلُ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ عَلى مَسْجِدِ المَدِينَةِ، ويَحْتَمِلُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى مَسْجِدِ قُباءٍ، فَيُفَرِّقُ بَيْنَ المُرادِ بِهِما في المَوْضِعَيْنِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي شَفِيرَ جُرُفٍ وهو حَرْفُ الوادِي الَّذِي لا يَثْبُتُ عَلَيْهِ البِناءُ لِرَخاوَتِهِ وأكْلِ الماءِ لَهُ ‏‏‏ يَعْنِي: هائِرٌ، والهائِرُ: السّاقِطُ.

وَهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِمَسْجِدِ الضِّرارِ.

وَيَحْتَمِلُ المَقْصُودُ بِضَرْبِ هَذا المَثَلِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِناؤُهُمُ الَّذِي أُسِّسَ عَلى غَيْرِ طاعَةِ اللَّهِ حَتّى سَقَطَ كَما يَسْقُطُ ما بُنِيَ عَلى حَرْفِ الوادِي.

الثّانِي: أنَّهُ لَمْ يَخْفَ ما أسَرُّوهُ مِن بِنائِهِ حَتّى ظَهَرَ كَما يَظْهَرُ فَسادُ ما بُنِيَ عَلى حَرْفِ الوادِي بِالسُّقُوطِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم بِبُنْيانِهِمْ لَهُ سَقَطُوا في نارِ جَهَنَّمَ.

الثّانِي: أنَّ بُقْعَةَ المَسْجِدِ مَعَ بِنائِها وبُناتِها سَقَطَتْ في نارِ جَهَنَّمَ، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ.

قالَ قَتادَةُ: ذَكَرَ لَنا أنَّهُ حُفِرَتْ مِنهُ بُقْعَةٌ فَرُئِيَ فِيها الدُّخانُ وقالَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: رَأيْتُ الدُّخانَ يَخْرُجُ مِن مَسْجِدِ الضِّرارِ حِينَ انْهارَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي مَسْجِدَ الضِّرارِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الرِّيبَةَ فِيها عِنْدَ بِنائِهِ.

الثّانِي: أنَّ الرِّيبَةَ عِنْدَ هَدْمِهِ.

(p-٤٠٥)فَإنْ قِيلَ بِالأوَّلِ فَفي الرِّيبَةِ الَّتِي في قُلُوبِهِمْ وجْهانِ: أحَدُهُما: غِطاءٌ عَلى قُلُوبِهِمْ، قالَهُ حَبِيبُ بْنُ أبِي ثابِتٍ.

الثّانِي: أنَّهُ شَكٌّ في قُلُوبِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:

؎ حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ولَيْسَ وراءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أنْ تَكُونَ الرِّيبَةُ ما أضْمَرُوهُ مِنَ الإضْرارِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ.

وَإنْ قِيلَ بِالثّانِي أنَّ الرِّيبَةَ بَعْدَ هَدْمِهِ فَفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها حَزازَةٌ في قُلُوبِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: نَدامَةٌ في قُلُوبِهِمْ، قالَهُ حَمْزَةُ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أنْ تَكُونَ الرِّيبَةُ الخَوْفَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومِنَ المُؤْمِنِينَ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: إلّا أنْ يَمُوتُوا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ.

الثّانِي: إلّا أنْ يَتُوبُوا، قالَهُ سُفْيانُ.

الثّالِثُ: إلّا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهم في قُبُورِهِمْ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

وَكانَ أصْحابُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَقْرَأُونَها: ولَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:109