All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

At-Tawbah 9:109 Juzʾ 11 Page 204

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allah and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allah does not guide the wrongdoing people.

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وضَعَ أساسَ ما يَبْنِيهِ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ هَذا سُؤالُ تَقْرِيرٍ، وجَوابُهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ. والمَعْنى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ بُنْيانَ دِينِهِ عَلى قاعِدَةٍ مُحْكَمَةٍ، وهِيَ: تَقْوى اللهِ ورِضْوانُهُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ أسَّسَهُ عَلى قاعِدَةٍ هي أضْعَفُ (p-٧١١)القَواعِدِ، وهو الباطِلُ والنِفاقُ، الَّذِي مَثَلُهُ مَثَلُ شَفا جُرُفٍ هارٍ في قِلَّةِ الثَباتِ، والِاسْتِمْساكِ. وُضِعَ شَفا الجُرُفِ في مُقابَلَةِ التَقْوى، لِأنَّهُ جُعِلَ مَجازًا عَمّا يُنافِي التَقْوى، والشَفا: الحَرْفُ، والشَفِيرُ. وجُرُفُ الوادِي: جانِبُهُ الَّذِي يَتَحَفَّرُ أصْلُهُ بِالماءِ، وتَجْرُفُهُ السُيُولُ، فَيَبْقى واهِيًا. والهارِ: الهائِرُ، وهو المُتَصَدِّعُ، الَّذِي أشَفى عَلى التَهَدُّمِ، والسُقُوطِ، ووَزْنُهُ فَعْلٌ قَصُرَ عَنْ فاعِلٍ، كَخَلْفٍ مِن خالِفٍ. وألِفُهُ لَيْسَ بِألِفِ فاعِلٍ، وإنَّما هي عَيْنُهُ، وأصْلُهُ: هَوْرٌ، فَقُلِبَتْ ألِفًا لِتَحَرُّكِها، وانْفِتاحِ ما قَبْلَها، ولا تَرى أبْلَغَ مِن هَذا الكَلامِ، ولا أدَلَّ عَلى حَقِيقَةِ الباطِلِ، وكُنْهِ أمْرِهِ. ( أفَمِن أُسِّسَ بُنْيانُهُ ) (أمَّنْ أُسِّسَ بُنْيانُهُ) شامِيٌّ، ونافِعٌ. (جُرْفٍ) شامِيٌّ، وحَمْزَةُ، ويَحْيى. (هارٍ) بِالإمالَةِ: أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ في رِوايَةٍ، يَحْيى،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَطاحَ بِهِ الباطِلُ في نارِ جَهَنَّمَ، ولَمّا جَعَلَ الجُرْفَ الهائِرَ مَجازًا عَنِ الباطِلِ، رَشَّحَ المَجازَ، فَجِيءَ بِلَفْظِ الِانْهِيارِ الَّذِي هو لِلْجُرْفِ، ولُيَتَصَوَّرَ أنَّ المُبْطِلَ كَأنَّهُ أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرْفٍ هارٍ مِن أوْدِيَةِ جَهَنَّمَ، فانْهارَ بِهِ ذَلِكَ الجُرْفُ، فَهَوى في قَعْرِها، قالَ جابِرٌ: رَأيْتُ الدُخانَ يَخْرُجُ مِن مَسْجِدِ الضِرارِ حِينَ انْهارَ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا يُوَفِّقُهم لِلْخَيْرِ، عُقُوبَةً لَهم عَلى نِفاقِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:109