All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

At-Tawbah 9:108 Juzʾ 11 Page 204

‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Do not stand [for prayer] within it - ever. A mosque founded on righteousness from the first day is more worthy for you to stand in. Within it are men who love to purify themselves; and Allah loves those who purify themselves.

Read in the muṣḥaf

‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلصَّلاةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ اللامُ لِلِابْتِداءِ، و"أُسِّسَ" نَعْتٌ لَهُ، وهو مَسْجِدُ قُباءَ، أسَّسَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وصَلّى (p-٧١٠)فِيهِ أيّامَ مَقامِهِ بِقُباءَ، أوْ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ مِن أيّامِ وُجُودِهِ، قِيلَ: القِياسُ فِيهِ "مُذْ"، لِأنَّهُ الغايَةُ في الزَمانِ، و"مِن" لِابْتِداءِ الغايَةِ في المَكانِ، والجَوابُ: أنَّ "مِن" عامٌّ في الزَمانِ والمَكانِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مُصَلِّيًا ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قِيلَ: «لَمّا نَزَلَتْ مَشى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ومَعَهُ المُهاجِرُونَ، حَتّى وقَفُوا عَلى بابِ مَسْجِدِ قُباءَ، فَإذا الأنْصارُ جُلُوسٌ، فَقالَ: "أمُؤْمِنُونَ أنْتُمْ"؟ فَسَكَتَ القَوْمُ. ثُمَّ أعادَها فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّهم لَمُؤْمِنُونَ، وأنا مَعَهم. فَقالَ ﷺ: "أتَرْضَوْنَ بِالقَضاءِ؟". قالُوا: نَعَمْ، قالَ: "أتَصْبِرُونَ عَلى البَلاءِ؟" قالُوا: نَعَمْ. قالَ: "أتَشْكُرُونَ في الرَخاءِ؟" قالُوا: نَعَمْ. قالَ ﷺ: "مُؤْمِنُونَ أنْتُمْ ورَبِّ الكَعْبَةِ". فَجَلَسَ، ثُمَّ قالَ: "يا مَعْشَرَ الأنْصارِ، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قَدْ أثْنى عَلَيْكُمْ، فَما الَّذِي تَصْنَعُونَ عِنْدَ الوُضُوءِ وعِنْدَ الغائِطِ؟" قالُوا: يا رَسُولَ اللهِ، نُتْبِعُ الغائِطَ الأحْجارَ الثَلاثَةَ، ثُمَّ نُتْبِعُ الأحْجارَ الماءَ، فَتَلا النَبِيُّ ﷺ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ » قِيلَ: هو عامٌّ في التَطَهُّرِ عَنِ النَجاساتِ كُلِّها، وقِيلَ: هو التَطَهُّرُ مِنَ الذُنُوبِ بِالتَوْبَةِ، ومَعْنى مَحَبَّتِهِمْ لِلتَّطَهُّرِ: أنَّهم يُؤْثِرُونَهُ، ويَحْرِصُونَ عَلَيْهِ حِرْصَ المُحِبِّ لِلشَّيْءِ. ومَعْنى مَحَبَّةِ اللهِ إيّاهُمْ: أنَّهُ يَرْضى عَنْهُمْ، ويُحْسِنُ إلَيْهِمْ كَما يَفْعَلُ المُحِبِّ بِمَحْبُوبِهِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:108