All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

Al-Isrāʾ 17:89 Juzʾ 15 Page 291

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have certainly diversified for the people in this Qur'an from every [kind] of example, but most of the people refused [anything] except disbelief.

Read in the muṣḥaf
مفاتيح الغيب Al-Rāzī

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏

وهَذا الكَلامُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّهُ وقَعَ التَّحَدِّي بِكُلِّ القُرْآنِ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، ووَقَعَ التَّحَدِّي أيْضًا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِنهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (هُودٍ: ١٣) ووَقَعَ التَّحَدِّي بِالسُّورَةِ الواحِدَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٣] ووَقَعَ التَّحَدِّي بِكَلامٍ مِن سُورَةٍ واحِدَةٍ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ (الطَّوْرِ: ٣٤) فَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ التَّحَدِّيَ كَما شَرَحْناهُ، ثُمَّ إنَّهم مَعَ ظُهُورِ عَجْزِهِمْ في جَمِيعِ هَذِهِ المَراتِبِ بَقُوا مُصِرِّينَ عَلى كُفْرِهِمْ.

وثانِيها: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ أنّا أخْبَرْناهم بِأنَّ الَّذِينَ بَقُوا مُصِرِّينَ عَلى الكُفْرِ مِثْلَ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ كَيْفَ ابْتَلاهم بِأنْواعِ البَلاءِ، وشَرَحْنا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ مِرارًا وأطْوارًا ثُمَّ إنَّ هَؤُلاءِ الأقْوامَ - يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ - لَمْ يَنْتَفِعُوا بِهَذا البَيانِ بَلْ بَقُوا مُصِرِّينَ عَلى الكُفْرِ.

وثالِثُها: أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ ونَفى الشُّرَكاءَ والأضْدادَ في هَذا القُرْآنِ مِرارًا كَثِيرَةً، وذَكَرَ شُبَهاتِ مُنْكِرِي النُّبُوَّةِ والمَعادِ مِرارًا وأطْوارًا، وأجابَ عَنْها ثُمَّ أرْدَفَها بِذِكْرِ الدَّلائِلِ القاطِعَةِ عَلى صِحَّةِ النُّبُوَّةِ والمُعادِ،

صفحة ٤٧
ثُمَّ إنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِسَماعِها بَلْ بَقُوا مُصِرِّينَ عَلى الشِّرْكِ وإنْكارِ النُّبُوَّةِ.
‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يُرِيدُ (أبى) أكْثَرُ أهْلِ مَكَّةَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ جُحُودًا لِلْحَقِّ، وذَلِكَ أنَّهم أنْكَرُوا ما لا حاجَةَ إلى إظْهارِهِ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ جازَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولا يَجُوزُ أنْ يُقالَ ضَرَبْتُ إلّا زَيْدًا ؟ قُلْنا: لَفْظُ أبى يُفِيدُ النَّفْيَ كَأنَّهُ قِيلَ فَلَمْ يَرْضَوْا إلّا كُفُورًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:89