All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Isrāʾ 17:89 Juzʾ 15 Page 291

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have certainly diversified for the people in this Qur'an from every [kind] of example, but most of the people refused [anything] except disbelief.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَرَّرْنا ورَدَّدْنا عَلى أسالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ تُوجِبُ زِيادَةَ تَقْرِيرٍ ورُسُوخٍ ‏‏‏‏‏ أهْلِ مَكَّةَ وغَيْرِهِمْ كَما هو الظّاهِرُ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ المَنعُوتِ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ الفاضِلَةِ ‏‏ ‏ ‏‏‏ مِن كُلِّ مَعْنًى بَدِيعٍ هو في الحُسْنِ والغَرابَةِ واسْتِجْلابِ النُّفُوسِ كالمَثَلِ، ومَفْعُولُ ‏‏‏‏‏ عَلى ما اسْتَظْهَرَهُ أبُو حَيّانَ مَحْذُوفٌ؛ أيِ البَيانَ وقَدَّرَهُ البَيِّناتِ والعِبَرَ، ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ تَكُونَ سَيْفَ خَطِيبٍ، فَ «كُلِّ» هو المَفْعُولُ وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ والأخْفَشِ لِأنَّهم يُجَوِّزُونَ زِيادَةَ مِن في الإيجابِ دُونَ جُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ.

وقَرَأ الحَسَنُ: «صَرَفْنا» بِتَخْفِيفِ الرّاءِ وقِراءَةُ الجُمْهُورِ أبْلَغُ. وأيًّا ما كانَ فالمُرادُ فَعَلْنا ذَلِكَ لِلنّاسِ لِيُذْعِنُوا ويَتَلَقَّوْهُ بِالقَبُولِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: جُحُودًا وفُسِّرَ بِهِ لِثُبُوتِ الصِّدْقِ بِأصْلِ
صفحة 168
الإعْجازِ، والمُرادُ بِالنّاسِ المَذْكُورُونَ أوَّلًا وأُوثِرَ الإظْهارُ عَلى الإضْمارِ تَأْكِيدًا وتَوْضِيحًا، والمُرادُ بِالأكْثَرِ قِيلَ: مَن كانَ في عَهْدِهِ ﷺ مِنَ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ.

واسْتَظْهَرَ في البَحْرِ أنَّهم أهْلُ مَكَّةَ بِدَلِيلِ أنَّ الضَّمائِرَ الآتِيَةَ لَهُمْ، ونُصِبَ ‏‏‏‏‏‏ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ أبى والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ، وصَحَّ ذَلِكَ هُنا مَعَ أنَّهُ مَشْرُوطٌ بِتَقَدُّمِ النَّفْيِ فَلا يَصِحُّ ضَرَبْتُ إلّا زَيْدًا؛ لِأنَّ أبى قَرِيبٌ مِن مَعْنى النَّفْيِ فَهو مُؤَوَّلٌ بِهِ فَكَأنَّهُ قِيلَ ما قَبِلَ أكْثَرُهم إلّا كُفُورًا، وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لَيْسَ في أبَوُا الإيمانَ؛ لِأنَّ فِيهِ زِيادَةً عَلى أنَّهم لَمْ يَرْضَوْا بِخَصْلَةٍ سِوى الكُفْرِ مِنَ الإيمانِ والتَّوَقُّفِ في الأمْرِ ونَحْوِ ذَلِكَ وأنَّهم بالَغُوا في عَدَمِ الرِّضا حَتّى بَلَغُوا مَرْتَبَةَ الإباءِ، وإنَّما لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ في الإثْباتِ لِفَسادِ المَعْنى؛ إذْ لا قَرِينَةَ عَلى تَقْدِيرِ أمْرٍ خاصٍّ والعُمُومُ لا يَصِحُّ إذْ لا يُمْكِنُ في المِثالِ أنْ تَضْرِبَ كُلَّ أحَدٍ إلّا زَيْدًا فَإنْ صَحَّ العُمُومُ في مِثالٍ جازَ التَّفْرِيغُ في غَيْرِ تَأْوِيلٍ بِنَفْيٍ فَيَجُوزُ صَلَّيْتُ إلّا يَوْمَ كَذا؛ إذْ يَجُوزُ أنَّ تُصَلِّيَ كُلَّ يَوْمٍ غَيْرَهُ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الآيَةُ مِن هَذا القَبِيلِ بِأنْ يَكُونَ المُرادُ أبَوْا كُلَّ شَيْءٍ فِيما اقْتَرَحُوهُ إلّا كُفُورًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:89