All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Isrāʾ 17:5 Juzʾ 15 Page 282

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So when the [time of] promise came for the first of them, We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes, and it was a promise fulfilled.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أُولى (مَرَّتَيِ) الإفْسادِ.

والوَعْدُ بِمَعْنى المَوْعُودِ مُرادٌ بِهِ العِقابُ كَما في البَحْرِ وفي الكَلامِ تَقْدِيرٌ؛ أيْ: فَإذا حانَ وقْتُ حُلُولِ العِقابِ المَوْعُودِ، وقِيلَ: الوَعْدُ بِمَعْنى الوَعِيدِ وفِيهِ تَقْدِيرٌ أيْضًا، وقِيلَ: بِمَعْنى الوَعْدِ الَّذِي يُرادُ بِهِ الوَقْتُ أيْ: فَإذا حانَ مَوْعِدُ عِقابِ أوْلاهُما ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أرْسَلْنا لِمُؤاخَذَتِكم بِتِلْكَ الفِعْلَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: خَلَّيْنا بَيْنَهم وبَيْنَ ما فَعَلُوا ولَمْ نَمْنَعْهم وفِيهِ دَسِيسَةُ اعْتِزالٍ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعالى أرْسَلَ إلى مَلِكِ أُولَئِكَ العِبادِ رَسُولًا يَأْمُرُهُ بِغَزْوِ بَنِي إسْرائِيلَ فَتَكُونُ البَعْثَةُ بِأمْرٍ مِنهُ تَعالى. وقَرَأ الحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ: (عَبِيدًا ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ذَوِي قُوَّةٍ وبَطْشٍ في الحُرُوبِ، وقالَ الرّاغِبُ: البُؤْسُ والبَأْسُ والبَأْساءُ الشِّدَّةُ والمَكْرُوهُ إلّا أنَّ البُؤْسَ في الفَقْرِ والحَرْبِ أكْثَرُ، والبَأْسَ والبَأْساءَ في النِّكايَةِ، ومِن هُنا قِيلَ: إنَّ وصْفَ البَأْسِ بِالشَّدِيدِ مُبالَغَةٌ كَأنَّهُ قِيلَ: ذَوِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ كَظِلٍّ ظَلِيلٍ ولا بَأْسَ فِيهِ، وقِيلَ: إنَّهُ تَجْرِيدٌ وهو صَحِيحٌ أيْضًا. واخْتُلِفَ في تَعْيِينِ هَؤُلاءِ العِبادِ فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ: هم جالُوتُ الجَزَرِيُّ وجُنُودُهُ، وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وابْنُ إسْحاقَ هم سَنْجارِيبُ مَلِكُ بابِلَ وجُنُودُهُ، وقِيلَ: هُمُ العَمالِقَةُ، وفي الأعْلامِ لِلسُّهَيْلِيِّ: هم بُخْتَنَصَّرُ عامِلُ لِهْراسِفَ أحَدِ مُلُوكِ الفُرْسِ الكِيانِيَّةِ عَلى بابِلَ والرُّومِ، وجُنُودُهُ بُعِثُوا عَلَيْهِمْ حِينَ كَذَّبُوا أرْمِيا وجَرَحُوهُ وحَبَسُوهُ. قِيلَ: وهو الحَقُّ.

صفحة 18
‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَرَدَّدُوا وسَطَها لِطَلَبِكم. قالَ الرّاغِبُ: جاسُوا الدِّيارَ تَوَسَّطُوها وتَرَدَّدُوا بَيْنَها، ويُقارِبُهُ حاسُوا وداسُوا، وقَرَأ: (حاسُوا) بِالحاءِ أبُو السَّمّالِ وطَلْحَةُ، وقُرِئَ أيْضًا: (تَجَوَّسُوا) بِالجِيمِ عَلى وزْنِ تَكَسَّرُوا.

وقالَ أبُو زَيْدٍ: الجَوْسُ والحَوْسُ طَلَبُ الشَّيْءِ بِاسْتِقْصاءٍ، و‏‏‏ اسْمٌ مُفْرَدٌ؛ ولِذا قَرَأ الحَسَنُ (خَلَلَ) ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (خِلالَ) جَمْعَ خَلَلٍ كَجِبالٍ جَمْعِ جَبَلٍ، ويُشِيرُ كَلامُ أبِي السُّعُودِ إلى اخْتِيارِهِ، وكَلامُ البَيْضاوِيِّ إلى اخْتِيارِ الأوَّلِ.

‏‏‏ أيْ: وعْدُ أُولاهُما ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُحَتَّمَ الفِعْلِ، فَضَمِيرُ ( كانُ ) لِلْوَعْدِ السّابِقِ، وقِيلَ: لِلْجَوْسِ المَفْهُومِ مِن جاسُوا، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ في هَذِهِ البَعْثَةِ خَرَّبَ هَؤُلاءِ العِبادُ بَيْتَ المَقْدِسِ، ووَقَعَ القَتْلُ الذَّرِيعُ والجَلاءُ والأسْرُ في بَنِي إسْرائِيلَ وحُرِّقَتِ التَّوْراةُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وإنَّما جاسَ الغازُونَ خِلالَ الدِّيارِ وانْصَرَفُوا بِدُونِ قِتالٍ

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:5