All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Kahf 18:105 Juzʾ 16 Page 304

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any importance.

Read in the muṣḥaf

(أُولَئِكَ) كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مِن جَنابِهِ تَعالى مَسُوقٌ لِتَكْمِيلِ تَعْرِيفِ الأخْسَرِينَ وتَبْيِينِ خُسْرانِهِمْ وضَلالِ سَعْيِهِمْ وتَعْيِينِهِمْ بِحَيْثُ يَنْطَبِقُ التَّعْرِيفُ عَلى المُخاطَبِينَ غَيْرَ داخِلٍ تَحْتِ الأمْرِ كَما قِيلَ أيْ أُولَئِكَ المَنعُوتُونَ بِما ذُكِرَ مِن ضَلالِ السَّعْيِ والحُسْبانِ المَذْكُورِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بِدَلائِلِهِ سُبْحانَهُ الدّاعِيَةِ إلى التَّوْحِيدِ الشّامِلَةِ لِلسَّمْعِيَّةِ والعَقْلِيَّةِ، وقِيلَ: بِالقُرْآنِ والأوَّلُ أوْلى، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ لِزِيادَةِ تَقْبِيحِ حالِهِمْ في الكُفْرِ المَذْكُورِ (ولِقائِهِ) هو حَقِيقَةٌ في مُقابَلَةِ الشَّيْءِ ومُصادَفَتِهِ ولَيْسَ بِمُرادٍ، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ كِنايَةٌ عَنِ البَعْثِ والحَشْرِ وما يَتْبَعُ ذَلِكَ مِن أُمُورِ الآخِرَةِ أيْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِذَلِكَ عَلى ما هو عَلَيْهِ، وقِيلَ: الكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ لِقاءِ عَذابِهِ تَعالى ولَيْسَ بِذاكَ (فَحَبِطَتْ) بِكَسْرِ الباءِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو السَّمّالِ بِفَتْحِها، والفاءُ لِلتَّفْرِيعِ أيْ فَحَبِطَتْ لِذَلِكَ (أعْمالُهُمْ) المَعْهُودَةُ حُبُوطًا كُلِّيًّا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ لِأُولَئِكَ المَوْصُوفِينَ بِما مَرَّ مِن حُبُوطِ الأعْمالِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ فَنَزْدَرِي بِهِمْ ونَحْتَقِرُهم ولا نَجْعَلُ لَهم مِقْدارًا واعْتِبارًا لِأنَّ مَدارَ الِاعْتِبارِ
صفحة 49
والِاعْتِناءِ الأعْمالُ الصّالِحَةُ وقَدْ حَبِطَتْ بِالمَرَّةِ، وحَيْثُ كانَ هَذا الِازْدِراءُ والِاحْتِقارُ مِن عَواقِبِ حُبُوطِ الأعْمالِ عَطْفٌ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ التَّفْرِيعِ، وأمّا ما هو مِن أجْزِيَةِ الكُفْرِ فَسَيَجِيءُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ حَقَّهُ عَلى هَذا أنْ يُعْطَفَ بِالواوِ عَطْفَ أحَدِ المُتَفَرِّعِينَ عَلى الآخَرِ لِأنَّ مَنشَأ ازْدِرائِهِمُ الكُفْرُ لا الحُبُوطُ وبِهِ اعْتَرَضَ عَلى ذَلِكَ وهو ناشِئٌ مِن فَرْطِ الذُّهُولِ كَما لا يَخْفى أوْ لا نَضَعُ لِأجْلِ وزْنِ أعْمالِهِمْ مِيزانًا لِأنَّها قَدْ حَبِطَتْ وصارَتْ هَباءً مَنثُورًا. ونُفِيَ هَذا بَعْدَ الإخْبارِ بِحُبُوطِها مِن قَبِيلِ التَّأْكِيدِ بِخِلافِ النَّفْيِ عَلى المَعْنى الأوَّلِ ولِذَلِكَ رَجَحَ عَلَيْهِ ولَيْسَ مِنَ الِاعْتِزالِ في شَيْءٍ، وقَرَأ مُجاهِدٌ وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ فَلا يُقِيمُ بِالياءِ لِتَقَدُّمِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ وعَنْ عُبَيْدٍ أيْضًا فَلا يَقِيمُ بِفَتْحِ ياءِ المُضارَعَةِ كَأنَّهُ جَعَلَ قامَ مُتَعَدِّيًا، وعَنْ مُجاهِدٍ وابْنِ مُحَيْصِنٍ ويَعْقُوبَ بِخِلافٍ عَنْهم فَلا يَقُومُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنٌ عَلى أنْ يَقُومَ مُضارِعُ قامَ اللّازِمِ و( وزْنٌ ) فاعِلُهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:105