All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Baqarah 2:244 Juzʾ 2 Page 39

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And fight in the cause of Allah and know that Allah is Hearing and Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ وهو عَطْفٌ في المَعْنى عَلى ‏‏‏‏ ‏‏؛ لِأنَّهُ بِمَعْنى انْظُرُوا وتَفَكَّرُوا، والسُّورَةُ الكَرِيمَةُ لِكَوْنِها سَنامَ القُرْآنِ؛ ذَكَرَ فِيها كُلِّيّاتِ الأحْكامِ الدِّينِيَّةِ؛ مِنَ الصِّيامِ، والحَجِّ، والصَّلاةِ، والجِهادِ عَلى نَمَطٍ عَجِيبٍ، مُسْتَطْرِدًا تارَةً؛ لِلِاهْتِمامِ بِشَأْنِها يَكُرُّ عَلَيْها كُلَّما وُجِدَ مَجالٌ، ومَقْصُودًا أُخْرى؛ دَلالَةً عَلى أنَّ المُؤْمِنَ المُخْلِصَ لا يَنْبَغِي أنْ يَشْغَلَهُ حالٌ عَنْ حالٍ، وإنَّ المَصالِحَ الدُّنْيَوِيَّةَ ذَرائِعُ إلى الفَراغَةِ لِلْمَشاغِلِ الأُخْرَوِيَّةِ، والجِهادُ لَمّا كانَ ذُرْوَةَ سَنامِ الدِّينِ، وكانَ مِن أشَقِّ التَّكالِيفِ؛ حَرَّضَهم عَلَيْهِ مِن طُرُقٍ شَتّى، مُبْتَدِئًا مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ مُنْتَهِيًا إلى هَذا المَقالِ الكَرِيمِ، مُخْتَتِمًا بِذِكْرِ الإنْفاقِ في سَبِيلِهِ لِلتَّتْمِيمِ _ قالَهُ في الكَشْفِ _ وجُوِّزَ في العَطْفِ وُجُوهٌ أُخَرُ؛ الأوَّلُ: أنَّهُ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ، يُعَيِّنُهُ ما قَبْلَهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: فاشْكُرُوا فَضْلَهُ بِالِاعْتِبارِ بِما قُصَّ عَلَيْكُمْ، وقاتِلُوا في سَبِيلِهِ؛ لِما عَلِمْتُمْ أنَّ الفِرارَ لا يُنْجِي مِنَ الحِمامِ، وأنَّ المُقَدَّرَ لا يُمْحى، فَإنْ كانَ قَدْ حانَ الأجَلُ؛ فَمَوْتٌ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى خَيْرُ سَبِيلٍ، وإلّا فَنَصْرٌ وثَوابٌ، الثّانِي: أنَّهُ عَطْفٌ عَلى ما يُفْهَمُ مِنَ القِصَّةِ؛ أيِ: اثْبُتُوا ولا تَهْرَبُوا كَما هَرَبَ هَؤُلاءِ، وقاتِلُوا، الثّالِثُ: أنَّهُ عَطْفٌ عَلى ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى ‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ؛ لِأنَّ فِيهِ إشْعارًا بِلِقاءِ العَدُوِّ، وما جاءَ جاءَ كالِاعْتِراضِ، الرّابِعُ: أنَّهُ عَطْفٌ عَلى ( قالَ لَهُمُ اللَّهُ ) والخِطابُ لِمَن أحْياهُمُ اللَّهُ تَعالى، وهو كَما تَرى ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لِما يَقُولُهُ المُتَخَلِّفُ عَنِ الجِهادِ؛ مِن تَنْفِيرِ الغَيْرِ عَنْهُ، وما يَقُولُهُ السّابِقُ إلَيْهِ؛ مِن تَرْغِيبٍ فِيهِ ‏‏‏‏ بِما يُضْمِرُهُ هَذا وذَلِكَ؛ مِنَ الأغْراضِ والبَواعِثِ، فَيُجازِي كُلًّا حَسَبَ عَمَلِهِ ونِيَّتِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:244