All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Baqarah 2:244 Juzʾ 2 Page 39

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And fight in the cause of Allah and know that Allah is Hearing and Knowing.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي ألَمْ تَعْلَمْ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي مُؤْتَلِفِي القُلُوبِ وهو قَوْلُ ابْنِ زِيادٍ.

والثّانِي: يَعْنِي أُلُوفًا في العَدَدِ.

واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا في عَدَدِهِمْ عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: كانُوا أرْبَعَةَ آلافٍ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: كانُوا ثَمانِيَةَ آلافٍ.

والثّالِثُ: كانُوا بِضْعَةً وثَلاثِينَ ألْفًا، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.

والرّابِعُ: كانُوا أرْبَعِينَ ألْفًا، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا، والأُلُوفُ تُسْتَعْمَلُ فِيما زادَ عَلى عَشَرَةِ آلافٍ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم فَرُّوا مِنَ الطّاعُونِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، ورَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قالَ: كانُوا أرْبَعَةَ آلافٍ، خَرَجُوا فِرارًا مِنَ الطّاعُونِ، وقالُوا: نَأْتِي أرْضًا لَيْسَ بِها مَوْتٌ، فَخَرَجُوا، حَتّى إذا كانُوا بِأرْضِ كَذا، قالَ اللَّهُ لَهُمْ: مُوتُوا فَماتُوا، فَمَرَّ عَلَيْهِمْ نَبِيٌّ، فَدَعا رَبَّهُ أنْ يُحْيِيَهم، فَأحْياهُمُ اللَّهُ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّهم فَرُّوا مِنَ الجِهادِ، وهَذا قَوْلُ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي فَأماتَهُمُ اللَّهُ، كَما يُقالُ: قالَتِ السَّماءُ فَمَطَرَتْ، لِأنَّ القَوْلَ مُقَدِّمَةُ الأفْعالِ، فَعَبَّرَ بِهِ عَنْها.

والثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ قَوْلًا سَمِعَتْهُ المَلائِكَةُ. (p-٣١٣)

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنَّما فَعَلَ ذَلِكَ مُعْجِزَةً لِنَبِيٍّ مِن أنْبِيائِهِ كانَ اسْمُهُ شَمْعُونَ مِن أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ، وأنَّ مُدَّةَ مَوْتِهِمْ إلى أنْ أحْياهُمُ اللَّهُ سَبْعَةُ أيّامٍ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ: رائِحَةُ المَوْتِ تُوجَدُ في ولَدِ ذَلِكَ السِّبْطِ مِنَ اليَهُودِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الجِهادُ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.

والثّانِي: أبْوابُ البِرِّ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ وإذا جُوزِيتَ قَرْضًا فاجْزِهِ إنَّما يَجْزِي الفَتى لَيْسَ الجَمَلُ

قالَ الحَسَنُ: وقَدْ جَهِلَتِ اليَهُودُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَقالُوا: إنَّ اللَّهَ يَسْتَقْرِضُ مِنّا، فَنَحْنُ أغْنِياءُ، وهو فَقِيرٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [آلِ عِمْرانَ: ١٨١] . قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: سَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.

والثّانِي: لا يَعْلَمُهُ أحَدٌ إلّا اللَّهُ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الرِّزْقِ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ وابْنِ زَيْدٍ.

والثّانِي: يَقْبِضُ الصَّدَقاتِ ويَبْسُطُ الجَزاءَ، وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:244