All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Ṭā-Hā 20:123 Juzʾ 16 Page 320

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

[Allah] said, "Descend from Paradise - all, [your descendants] being enemies to one another. And if there should come to you guidance from Me - then whoever follows My guidance will neither go astray [in the world] nor suffer [in the Hereafter].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِنَ الإخْبارِ بِأنَّهُ تَعالى عامَلَهُ بِما عامَلَهُ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا أمَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟

فَقِيلَ: قالَ لَهُ ولِزَوْجَتِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ انْزِلا مِنَ الجَنَّةِ إلى الأرْضِ مُجْتَمَعَيْنِ، وقِيلَ: الخِطابُ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ولِإبْلِيسٍ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ فَإنَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ بَعْدَ ما قِيلَ لَهُ (اخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ) لِلْوَسْوَسَةِ، وخِطابُهُما
صفحة 276
عَلى الأوَّلِ بِقَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لِما أنَّهُما أصْلُ الذُّرِّيَّةِ ومَنشَأُ الأوْلادِ فالتَّعادِي في الحَقِيقَةِ بَيْنَ أوْلادِهِما. وهَذا عَلى عَكْسِ مُخاطَبَةِ اليَهُودِ ونِسْبَةِ ما فَعَلَ آباؤُهم إلَيْهِمْ. والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ مُتَعادِينَ في أمْرِ المَعاشِ وشَهَواتِ الأنْفُسِ. وعَلى الثّانِي ظاهِرٌ لِظُهُورِ العَداوَةِ بَيْنَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وإبْلِيسَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وكَذا بَيْنَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وذُرِّيَّةِ اللَّعِينِ. ومِن هُنا قِيلَ: الضَّمِيرُ لِآدَمَ وذُرِّيَّتِهِ وإبْلِيسَ وذُرِّيَّتِهِ.

وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّهُ لِآدَمَ وإبْلِيسَ والحَيَّةِ والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الأوَّلُ ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ إلَخْ أيْ نَبِيٌّ أرْسَلَهُ إلَيْكم وكِتابٌ أنْزَلَهُ عَلَيْكم ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وضَعَ الظّاهِرَ مَوْضِعَ المُضْمَرِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ تَعالى لِتَشْرِيفِهِ والمُبالَغَةِ في إيجابِ اتِّباعِهِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وغَيْرُهُ عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ في الدُّنْيا ‏‏ ‏‏‏ في الآخِرَةِ»، وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ الهُدى بِالقُرْآنِ لِما أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ. والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: أجارَ اللَّهُ تَعالى تابِعَ القُرْآنِ مِن أنْ يَضِلَّ في الدُّنْيا أوْ يَشْقى في الآخِرَةِ ثُمَّ قَرَأ الآيَةَ، وأخْرَجَ جَماعَةٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَفْظِ ( «مَنِ اتَّبَعَ كِتابَ اللَّهِ هَداهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الضَّلالَةِ في الدُّنْيا ووَقاهُ سُوءَ الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ» )،

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:123