All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anbiyāʾ 21:12 Juzʾ 17 Page 323

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when its inhabitants perceived Our punishment, at once they fled from it.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَضَمِيرُ الجَمْعِ لِلْأهْلِ لا لِقَوْمٍ آخَرِينَ إذْ لا ذَنْبَ لَهم يَقْتَضِي ما تَضَمَّنَهُ هَذا الكَلامُ، والإحْساسُ الإدْراكُ بِالحاسَّةِ أيْ فَلَمّا أدْرَكُوا بِحاسَّتِهِمْ عَذابَنا الشَّدِيدَ، ولَعَلَّ ذَلِكَ العَذابَ كانَ مِمّا يُدْرَكُ بِإحْدى الحَواسِّ الظّاهِرَةِ. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ في البَأْسِ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ ويَكُونَ الإحْساسُ تَخْيِيلًا وأنْ يَكُونَ الإحْساسُ مَجازًا عَنْ مُطْلَقِ الإدْراكِ أيْ فَلَمّا أدْرَكُوا ذَلِكَ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِنَ القَرْيَةِ فَمِنَ ابْتِدائِيَّةٌ أوْ مِنَ البَأْسِ والتَّأْنِيثُ لِأنَّهُ في مَعْنى النِّقْمَةِ والبَأْساءِ فَمِن تَعْلِيلِيَّةٌ وهي عَلى الِاحْتِمالَيْنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ وإذا فُجائِيَّةٌ، والجُمْلَةُ جَوابُ لَمّا، ورَكَضَ مِن بابِ قَتَلَ بِمَعْنى ضَرَبَ الدّابَّةَ بِرِجْلِهِ وهو مُتَعَدٍّ، وقَدْ يُرادُ لازِمًا كَرَكَضَ الفَرَسُ بِمَعْنى جَرى كَما قالَهُ أبُو زَيْدٍ ولا عِبْرَةَ بِمَن أنْكَرَهُ، والرَّكْضُ هُنا كِنايَةٌ عَنِ الهَرَبِ أيْ فَإذا هم يَهْرُبُونَ مُسْرِعِينَ راكِضِينَ دَوابَّهم.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى مُشَبَّهِينَ بِمَن يَرْكُضُ الدَّوابَّ عَلى أنَّ هُناكَ اسْتِعارَةً تَبَعِيَّةً ولا مانِعَ مِن حَمَلِ الكَلامِ عَلى حَقِيقَتِهِ عَلى ما قِيلَ

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:12