All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anbiyāʾ 21:13 Juzʾ 17 Page 323

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[Some angels said], "Do not flee but return to where you were given luxury and to your homes - perhaps you will be questioned."

Read in the muṣḥaf

‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ قِيلَ لَهم ذَلِكَ، والقائِلُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَلائِكَةَ العَذابِ أوْ مَن كانَ ثَمَّةَ مِنَ المُؤْمِنِينَ قالُوا عَلى سَبِيلِ الهُزْءِ بِهِمْ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يُحْتَمَلُ عَلى الرِّوايَةِ السّابِقَةِ أنْ يَكُونَ القائِلُ مِن جَيْشِ بُخْتَنَصَّرَ وأرادَ بِذَلِكَ خَدْعَهم والِاسْتِهْزاءَ بِهِمْ، وقِيلَ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ يُجْعَلُونَ خُلَقاءَ، بِأنْ يُقالَ لَهم ذَلِكَ وإنْ لَمْ يُقَلْ عَلى مَعْنى أنَّهم بَلَغُوا في الرَّكْضِ والفِرارِ مِنَ العَذابِ بَعْدَ الإتْرافِ والتَّنْعِيمِ بِحَيْثُ مَن رَآهم قالَ لا تَرْكُضُوا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِنَ النِّعَمِ والتَّلَذُّذِ والإتْرافُ إبْطارُ النِّعْمَةِ وفي ظَرْفِيَّةٌ، وجُوِّزَ كَوْنُها سَبَبِيَّةً ‏‏‏‏‏‏‏ الَّتِي كُنْتُمْ تَفْتَخِرُونَ بِها ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَقْصِدُونَ لِلسُّؤالِ والتَّشاوُرِ والتَّدْبِيرِ في المُهِمّاتِ والنَّوازِلِ أوْ تَسْألُونَ عَمّا جَرى عَلَيْكم ونَزَلَ بِأمْوالِكم ومَنازِلِكم فَتُجِيبُوا السّائِلَ عَنْ عِلْمٍ ومُشاهَدَةٍ أوْ يَسْألُكم حَشَمُكم وعَبِيدُكم فَيَقُولُوا لَكم بِمَ تَأْمُرُونَ ماذا تَرْسُمُونَ وكَيْفَ نَأْتِي ونَذَرَ كَما كُنْتُمْ مِن قَبْلُ أوْ يَسْألُكُمُ الوافِدُونَ نَوالَكم إمّا لِأنَّهم كانُوا أسْخِياءَ يُنْفِقُونَ أمْوالَكم رِئاءَ النّاسِ وطَلَبَ الثَّناءِ أوْ كانُوا بُخَلاءَ فَقِيلَ لَهم ذَلِكَ تَهَكُّمًا إلى تَهَكُّمٍ، وقِيلَ عَلى الرِّوايَةِ المُتَقَدِّمَةِ المَعْنى لَعَلَّكم تَسْألُونَ صُلْحًا أوْ جِزْيَةً أوْ أمْرًا تَتَّفِقُونَ مَعَ المَلِكِ عَلَيْهِ، وقِيلَ المُرادُ بِمَساكِنِهِمُ النّارُ فَيَكُونُ المُرادُ بِارْجِعُوا إلى مَساكِنِكُمُ ادْخُلُوا النّارَ تَهَكُّمًا، والمُرادُ بِالسُّؤالِ السُّؤالُ عَنِ الأعْمالِ أوِ المُرادُ بِهِ العَذابُ عَلى سَبِيلِ المَجازِ المُرْسَلِ بِذِكْرِ السَّبَبِ وإرادَةِ المُسَبِّبِ أيِ ادْخُلُوا النّارَ كَيْ تُسْألُوا أوْ تُعَذَّبُوا عَلى ظُلْمِكم وتَكْذِيبِكم بِآياتِ اللَّهِ تَعالى وهو خِلافُ الظّاهِرِ كَما لا يَخْفى.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:13