All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Anbiyāʾ 21:2 Juzʾ 17 Page 322

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِن طائِفَةٍ نازِلَةٍ مِنَ القُرْآنِ تُذَكِّرُهم أكْمَلَ تَذْكِيرٍ وتُبَيِّنُ لَهُمُ الأمْرَ أتَمَّ تَبْيِينٍ كَأنَّها نَفْسُ الذِّكْرِ، ( ومِن ) سَيْفُ خَطِيبٍ وما بَعْدَها مَرْفُوعُ المَحَلِّ عَلى الفاعِلِيَّةِ، والقَوْلُ بِأنَّها تَبْعِيضِيَّةٌ بَعِيدٌ، ومِن في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ لِابْتِداءِ الغايَةِ مَجازًا مُتَعَلِّقَةٌ بِيَأْتِيهِمْ أوْ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لِذِكْرٍ، وأيًّا ما كانَ فَفِيهِ دَلالَةٌ عَلى فَضْلِهِ وشَرَفِهِ وكَمالِ شَناعَةِ ما فَعَلُوا بِهِ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ لِتَشْدِيدِ التَّشْنِيعِ ‏‏‏ بِالجَرِّ صِفَةٌ لِذِكْرٍ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لَهُ أيْضًا عَلى المَحَلِّ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنهُ بِناءً عَلى وصْفِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن مَفْعُولِ ( يَأْتِيهِمْ ) بِإضْمارِ قَدْ أوْ بِدُونِهِ عَلى الخِلافِ المَشْهُورِ عَلى ما قِيلَ، وقالَ نَجْمُ الأئِمَّةِ الرَّضِيُّ: إذا كانَ الماضِي بَعْدَ إلّا فاكْتِفاؤُهُ بِالضَّمِيرِ مِن دُونِ الواوِ وقَدْ أكْثَرُ نَحْوُ ما لَقِيتُهُ إلّا أكْرَمَنِي لِأنَّ دُخُولَ إلّا في الأغْلَبِ عَلى الأسْماءِ فَهو بِتَأْوِيلٍ إلّا مُكْرَمًا فَصارَ كالمُضارِعِ المُثْبَتِ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ المَفْعُولِ لِأنَّهُ حامِلٌ لِضَمِيرِهِ أيْضًا والمَعْنى لا يَأْباهُ وهو خِلافُ الظّاهِرِ، وأبْعَدُ مِن ذَلِكَ ما قِيلَ إنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِذِكْرٍ، وكَلِمَةُ ( إلّا ) وإنْ كانَتْ مانِعَةً عِنْدَ الجُمْهُورِ إذِ التَّفْرِيغُ في الصِّفاتِ غَيْرُ جائِزٍ عِنْدَهم إلّا أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يُقَدَّرَ ذِكْرٌ آخَرُ بَعْدَ إلّا فَتُجْعَلُ هَذِهِ الجُمْلَةُ صِفَةً لَهُ ويَكُونُ ذَلِكَ بِمَنزِلَةِ وصْفِ المَذْكُورِ أيْ ما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ إلّا ذِكْرٌ اسْتَمَعُوهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِن فاعِلِ ‏‏‏‏‏‏‏