All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

An-Naml 27:92 Juzʾ 20 Page 385

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And to recite the Qur'an." And whoever is guided is only guided for [the benefit of] himself; and whoever strays - say, "I am only [one] of the warners."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أُواظِبُ عَلى قِراءَتِهِ عَلى النّاسِ بِطَرِيقِ تَكْرِيرِ الدَّعْوَةِ وتَثْنِيَتُهُ الإرْشادَ لِكِفايَتِهِ في الهِدايَةِ إلى طَرِيقِ الرَّشادِ، وقِيلَ أيْ أُواظِبُ عَلى قِراءَتِهِ لِيَنْكَشِفَ لِي حَقائِقُهُ الرّائِقَةُ المَخْزُونَةُ في تَضاعِيفِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا فَإنَّ المُواظَبَةَ عَلى قِراءَتِهِ مِن أسْبابِ فَتْحِ بابِ الفَيُوضاتِ الإلَهِيَّةِ والأسْرارِ القُدْسِيَّةِ، وقَدْ حُكِيَ «أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قامَ لَيْلَةً يُصَلِّي فَقَرَأ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَما زالَ يُكَرِّرُها ويَظْهَرُ لَهُ مِن أسْرارِها ما يَظْهَرُ حَتّى طَلَعَ الفَجْرَ».

وقِيلَ: أتْلُو مَن تَلاهُ إذا تَبِعَهُ، أيْ وأنْ أتْبَعَ القُرْآنَ، وهو خِلافُ الظّاهِرِ، ويُؤَيِّدُ ما ذَكَرْناهُ أوَّلًا مِنَ المَعْنى ما في حَرْفِ أُبَيٍّ كَما أخْرَجَهُ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ هارُونَ واتْلُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ وحَكى عَنْهُ في البَحْرِ أنَّهُ قَرَأ واتْلُ هَذا القُرْآنَ، ولا تَأْيِيدَ فِيهِ لِما ذَكَرْنا. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وأنِ اتْلُ بِغَيْرِ واوٍ أمْرًا مِن تَلا فَجازَ أنْ تَكُونَ أنْ مَصْدَرِيَّةً وُصِّلَتْ بِالأمْرِ، وجازَ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً عَلى إضْمارِ أُمِرْتُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِالإيمانِ بِالقُرْآنِ والعَمَلِ بِما فِيهِ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ، وقِيلَ: أيْ بِالِاتِّباعِ فِيما
صفحة 40
ذُكِرَ مِنَ العِبادَةِ والإسْلامِ، وتِلاوَةِ القُرْآنِ أوِ اتِّباعِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ فَإنَّما مَنافِعُ اهْتِدائِهِ تَعُودُ إلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏ بِالكُفْرِ بِهِ والإعْراضِ عَنْهُ، وقِيلَ بِالمُخالَفَةِ فِيما ذَكَرَ ‏‏‏ أيْ لَهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وقَدْ خَرَجَتْ عَنْ عُهْدَةِ الإنْذارِ فَلَيْسَ عَلَيَّ مِن وبالِ ضَلالِكَ شَيْءٌ وإنَّما هو عَلَيْكَ فَقَطْ ويُعْلَمُ مِمّا ذَكَرْنا أنَّ جَوابَ الشَّرْطِ جُمْلَةُ القَوْلِ وما في حَيِّزِهِ والرّابِطُ المُشْتَرِطُ في مِثْلِهِ مَحْذُوفٌ وقَدَّرَهُ بَعْضُهم بَعْدَ المُنْذِرِينَ أيْ مِنَ المُنْذِرِينَ إيّاهُ، وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ الجَوابِ مَحْذُوفًا أيْ مَن ضَلَّ فَوَبالُ ضَلالِهِ مُخْتَصٌّ بِهِ وحُذِفَ ذَلِكَ لِدَلالَةِ جَوابِ مُقابِلِهِ عَلَيْهِ، وجَوَّزَ بَعْضُهم كَوْنَ الجُمْلَةِ بَعْدُ هي الجَوابَ ولِكَوْنِها كِنايَةً تَعْرِيضِيَّةً عَمّا قَدَّرَهُ أبُو حَيّانَ لَمْ تَحْتَجْ إلى رابِطٍ ثُمَّ إنَّ ظاهِرَ التَّصْرِيحِ بِقُلْ هُنا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ فَمَنِ اهْتَدى إلَخْ مِن كَلامِهِ عَزَّ وجَلَّ عَقَّبَ بِهِ أمْرَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأنْ يَقُولَ لَهم ما قَبْلَهُ، ولا بُعْدَ في كَوْنِهِ مِن مَقُولِ القَوْلِ المُقَدَّرِ قَبْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كَما

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:92