All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

An-Naml 27:92 Juzʾ 20 Page 385

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ مِنَ التِلاوَةِ أوْ مِنَ التُلُوِّ كَقَوْلِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الأحزاب: ٢] أمَرَ رَسُولَهُ بِأنْ يَقُولَ أُمِرْتُ أنَّ أخُصَّ اللهَ وحْدَهُ بِالعِبادَةِ ولا أتَّخِذُ لَهُ شَرِيكًا كَما فَعَلَتْ قُرَيْشٌ وأنْ أكُونَ مِنَ الحُنَفاءِ الثابِتِينَ عَلى مِلَّةِ الإسْلامِ وأنْ أتْلُوَ القُرْآنَ لِأعْرِفَ الحَلالَ والحَرامَ وما يَقْتَضِيهِ الإسْلامُ وخَصَّ مَكَّةَ مِن بَيْنِ سائِرِ البِلادِ بِإضافَةِ اسْمِهِ إلَيْها، لِأنَّها أحَبُّ بِلادِهِ إلَيْهِ وأعْظَمُها عِنْدَهُ وأشارَ إلَيْها بِقَوْلِهِ "هَذِهِ" إشارَةَ تَعْظِيمٍ لَها وتَقْرِيبٍ. دالًّا عَلى أنَّها مَوْطِنُ نَبِيِّهِ ومَهْبِطُ وحْيِهِ، ووَصَفَ ذاتَهُ بِالتَحْرِيمِ الَّذِي هو خاصُّ وصْفِها وجَعَلَ دُخُولَ كُلِّ شَيْءٍ تَحْتَ رُبُوبِيَّتِهِ ومَلَكُوتِهِ كالتابِعِ لِدُخُولِها تَحْتَهُما ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِاتِّباعِهِ إيّايَ فِيما أنا بِصَدَدِهِ مِن تَوْحِيدِ اللهِ ونَفْيِ الشُرَكاءِ عَنْهُ والدُخُولِ في المِلَّةِ الحَنِيفِيَّةِ واتِّباعِ ما أُنْزِلَ عَلَيَّ مِنَ الوَحْيِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَمَنفَعَةُ اهْتِدائِهِ راجِعَةٌ إلَيْهِ لا إلَيَّ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ومَن ضَلَّ ولَمْ يَتَّبِعْنِي فَلا عَلَيَّ وما أنا إلّا رَسُولٌ مُنْذِرٌ وما عَلى الرَسُولِ إلّا البَلاغُ المُبِينُ.