All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-ʿAnkabūt 29:60 Juzʾ 21 Page 403

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And how many a creature carries not its [own] provision. Allah provides for it and for you. And He is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِما رُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أمَرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كانُوا بِمَكَّةَ بِالمُهاجَرَةِ إلى المَدِينَةِ، قالُوا: كَيْفَ نَقْدَمُ بَلْدَةً لَيْسَ لَنا فِيها مَعِيشَةٌ؟ فَنَزَلَتْ».

أيْ وكَمْ مِن دابَّةٍ لا تُطِيقُ حَمْلَ رِزْقَها لِضَعْفِها، أوْ لا تَدَّخِرُهُ، وإنَّما تُصْبِحُ ولا مَعِيشَةَ عِنْدَها. عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: لَيْسَ شَيْءٌ يُخَبِّئُ إلّا الإنْسانَ والنَّمْلَةَ والفَأْرَةَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: لا يَدَّخِرُ إلّا الآدَمِيُّ والنَّمْلُ والفَأْرَةُ والعَقْعَقُ، ويُقالُ لِلْعَقْعَقِ مُخابِي، إلّا أنَّهُ يَنْساها، وعَنْ بَعْضِهِمْ: رَأيْتُ البُلْبُلَ يَحْتَكِرُ في حِضْنَيْهِ، والظّاهِرُ عَدَمُ صِحَّتِهِ، وذَكَرَ لِي بَعْضُهم أنَّ أغْلَبَ الكَوامِنِ مِنَ الطَّيْرِ يَدَّخِرُ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِصِحَّتِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ثُمَّ إنَّها مَعَ ضَعْفِها وتَوَكُّلِها، وإيّاكم مَعَ قُوَّتِكم واجْتِهادِكم سَواءٌ في أنَّهُ لا يَرْزُقُها وإيّاكم إلّا اللَّهُ تَعالى، لِأنَّ رِزْقَ الكُلِّ بِأسْبابٍ هو عَزَّ وجَلَّ المُسَبِّبُ لَها وحْدَهُ، فَلا تَخافُوا عَلى مَعاشِكم بِالمُهاجَرَةِ، ولَمّا كانَ المُرادُ إزالَةَ ما في أوْهامِهِمْ مِنَ الهِجْرَةِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ قِيلَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ دُونَ يَرْزُقُكم وإيّاها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ البالِغُ في السَّمْعِ فَيَسْمَعُ قَوْلَكم هَذا، ‏‏‏‏‏‏ البالِغُ في العِلْمِ فَيَعْلَمُ ما انْطَوَتْ عَلَيْهِ ضَمائِرُكم.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:60