All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-ʿAnkabūt 29:63 Juzʾ 21 Page 403

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you asked them, "Who sends down rain from the sky and gives life thereby to the earth after its lifelessness?" they would surely say " Allah." Say, "Praise to Allah "; but most of them do not reason.

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلَخْ، مُعْتَرِضٌ لِتَوْكِيدِ مَعْنى الآيَتَيْنِ، وتَعْرِيضٌ بِأنَّ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ عَلَيْهِمْ في الرِّزْقِ مُقِرُّونَ بِقُدْرَتِنا وبِقُوَّتِنا كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الذّارِياتُ: 58] قالَهُ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ.

وقالَ صاحِبُ الكَشْفِ قُدِّسَ سِرُّهُ: اعْتُرِضَ لِيُفِيدَ أنَّ الخالِقَ هو الرَّزّاقُ، وأنَّ مَن أفاضَ ابْتِداءً وأوْجَدَ أوْلى أنْ يَقْدِرَ عَلى الإبْقاءِ، وأكَّدَ بِهِ ما ضُمِّنَ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مُعْتَرِفِينَ بِأنَّهُ عَزَّ وجَلَّ المُوجِدُ لِلْمُمْكِناتِ بِأسْرِها أُصُولِها وفَرْعِها، ثُمَّ إنَّهم يُشْرِكُونَ بِهِ سُبْحانَهُ بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ الَّذِي لا يَكادُ يُتَوَهَّمُ مِنهُ القُدْرَةُ عَلى شَيْءٍ ما أصْلًا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ عَلى إظْهارِ الحُجَّةِ واعْتِرافِهِمْ بِما يَلْزَمُهُمْ، وقِيلَ: حَمِدَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى العِصْمَةِ مِمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الضَّلالِ حَيْثُ أشْرَكُوا مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِأنَّ أُصُولَ النِّعَمِ وفُرُوعَهُما مِنهُ جَلَّ جَلالُهُ، فَيَكُونُ كالحَمْدِ عِنْدَ رُؤْيَةِ المُبْتَلى، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حَمْدًا عَلى هَذا وذاكَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ما يَقُولُونَ، وما فِيهِ مِنَ الدِّلالَةِ عَلى بُطْلانِ الشِّرْكِ وصِحَّةِ التَّوْحِيدِ، أوْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ، فَلِذَلِكَ لا يَعْمَلُونَ بِمُقْتَضى قَوْلِهِمْ هَذا، فَيُشْرِكُونَ بِهِ سُبْحانَهُ أخَسَّ مَخْلُوقاتِهِ، قِيلَ: إضْرابٌ عَنْ جَهْلِهِمُ الخاصِّ في الإتْيانِ بِما هو حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ إلى أنَّ ذَلِكَ لِأنَّهم مَسْلُوبُو العُقُولِ، فَلا يَبْعُدُ عَنْهم مِثْلُهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ( قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ ) مُعْتَرِضٌ، وجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في سُورَةِ لُقْمانَ إلْزامًا وتَقْرِيرًا لِاسْتِحْقاقِهِ تَعالى العِبادَةَ، وقِيلَ: ( لا يَعْقِلُونَ ) ما تُرِيدُ بِتَحْمِيدِكَ عِنْدَ مَقالِهِمْ ذَلِكَ، ولَمْ يَرْتَضِهِ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ لِخَفائِهِ وقِلَّةِ جَدْواهُ، وتَكَلُّفِ تَوْجِيهِ الإضْرابِ فِيهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:63