All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Āl ʿImrān 3:16 Juzʾ 3 Page 52

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Those who say, "Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,"

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ كَأنَّهُ قِيلَ مَن
صفحة 102
أُولَئِكَ المُتَّقُونَ؟ فَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ الخ، وأنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَدْحِ، وأنْ يَكُونَ في حَيِّزِ الجَرِّ عَلى أنَّهُ تابِعٌ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نَعْتًا أوْ بَدَلًا، أوِ العِبادُ كَذَلِكَ، واعْتُرِضَ كَوْنُهُ نَعْتًا لِلْعِبادِ بِأنَّ فِيهِ تَخْصِيصَ الإبْصارِ بِبَعْضِ العِبادِ، وفِيهِ أنَّ ذَلِكَ التَّخْصِيصَ لا يُوهِمُ الِاخْتِصاصَ لِظُهُورِ الأمْرِ بَلْ يُفِيدُ الِاهْتِمامَ بِشَأْنِهِمْ ورِفْعَةِ مَكانِهِمْ، واعْتُرِضَ أيْضًا كَوْنُهُ تابِعًا لِلْمُتَّقِينَ بِأنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا لا سِيَّما إذا جُعِلَتِ اللّامُ مُتَعَلِّقَةً بِخَيْرٍ لِكَثْرَةِ الفَواصِلِ بَيْنَ التّابِعِ والمَتْبُوعِ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ لا بَأْسَ بِهَذا الفَصْلِ كَما لا بَأْسَ بِالفَصْلِ بَيْنَ المَمْدُوحِ والمَدْحِ إذِ الصِّفَةُ المادِحَةُ المَقْطُوعَةُ تابِعَةٌ في المَعْنى ولِهَذا يَلْزَمُ حَذْفُ النّاصِبِ أوِ المُبْتَدَأِ لِئَلّا يَخْرُجُ الكَلامُ عَنْ صُورَةِ التَّبَعِيَّةِ فالفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وسائِرِ التَّوابِعِ في قُبْحِ الفَصْلِ وعَدَمِهِ خَفِيٌّ لا بُدَّ لَهُ مِن دَلِيلٍ نَبِيلٍ، وفِيهِ أنَّ قِياسَ التَّبَعِيَّةِ لَفْظًا ومَعْنًى عَلى التَّبَعِيَّةِ مَعْنًى فَقَطْ مِمّا لا يَنْبَغِي مِن جاهِلٍ فَضْلًا عَنْ عالِمٍ فاضِلٍ، والتِزامُ حَذْفِ النّاصِبِ أوِ المُبْتَدَأِ في صُورَةِ القَطْعِ لِلْمَدْحِ أوْ لِلذَّمِّ قَدْ يُقالُ: إنَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ الإخْبارِ، والمَقْصُودُ الإنْشاءُ لا لِئَلّا يَخْرُجُ الكَلامُ عَنْ صُورَةِ التَّبَعِيَّةِ، وتَأْكِيدُ الجُمْلَةِ لِإظْهارِ أنَّ إيمانَهم ناشِئٌ مِن وُفُورِ الرَّغْبَةِ وكَمالِ النَّشاطِ، وفي تَرْتِيبِ طَلَبِ المَغْفِرَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [ 16 ] عَلى مُجَرَّدِ الإيمانِ دَلِيلٌ عَلى كِفايَتِهِ في اِسْتِحْقاقِ المَغْفِرَةِ والوِقايَةِ مِنَ النّارِ مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلى الطّاعاتِ، والمُرادُ مِنَ الذُّنُوبِ الكَبائِرُ والصَّغائِرُ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:16