All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Āl ʿImrān 3:16 Juzʾ 3 Page 52

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Those who say, "Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,"

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى بِأنَّهُ بَصِيرٌ بِمَن يَسْتَحِقُّ ما أعَدَّ مِنَ الفَوْزِ أتْبَعَهُ ما اسْتَحَقُّوا ذَلِكَ بِهِ مِنَ الأوْصافِ تَفَضُّلًا مِنهُ عَلَيْهِمْ بِها وبِإيجابِ ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ حَثًّا لَهم عَلى التَّخَلُّقِ بِتِلْكَ الأوْصافِ فَقالَ: - وقالَ الحَرالِّيُّ: لَمّا وصَفَ تَعالى قُلُوبَهم بِالتَّقْوى وبَرَّأهم مِنَ الاسْتِغْناءِ بِشَيْءٍ مِن دُونِهِ وصَفَ أدَبَهم في المَقالِ فَقالَ؛ انْتَهى - ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يا مَن رَبّانا بِإحْسانِهِ وعادَ عَلَيْنا بِفَضْلِهِ، وأسْقَطَ أداةَ (p-٢٨٠)النِّداءِ إشْعارًا بِما لَهم مِنَ القُرْبِ لِأنَّهم في حَضْرَةِ المُراقَبَةِ؛ ولَمّا كانَتْ أحْوالُهم في تَقْصِيرِها عَنْ أنْ يُقَدَّرَ اللَّهُ حَقَّ قَدْرِهِ كَأنَّها أحْوالُ مَن لَمْ يُؤْمِنِ اقْتَضى المَقامُ التَّأْكِيدَ فَقالُوا: ‏‏‏‏ فَأثْبَتُوا النُّونَ إبْلاغًا فِيهِ ‏‏‏‏‏ أيْ بِما دَعَوْتَنا إلَيْهِ، وأظْهَرُوا هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ فَإنَّنا عاجِزُونَ عَنْ دَفْعِها ورَفْعِ الهِمَمِ عَنْ مُواقَعَتِها وإنِ اجْتَهَدْنا لِما جُبِلْنا عَلَيْهِ مِنَ الضَّعْفِ والنَّقْصِ، تَنْبِيهًا مِنهُ تَعالى عَلى أنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لا يَقْدَحُ في التَّقْوى إذا هُدِمَ بِالتَّوْبَةِ لِأنَّهُ ما أصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، والتَّوْبَةُ تَجُبُّ ما قَبْلَها. قالَ الحَرالِّيُّ: وبَيَّنَ المَغْفِرَةَ عَلى مُجَرَّدِ الإيمانِ إشارَةً إلى أنَّهُ لا تُغَيِّرُها الأفْعالُ، مَن تَرَتَّبَ إيمانُهُ عَلى تَقْوى غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، فَكانَتْ مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ لِأهْلِ هَذا الأدَبِ في مُقابَلَةِ الَّذِينَ آخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا، فَفي شُمُولِ ذِكْرِ الذُّنُوبِ في الصِّنْفَيْنِ إعْلامٌ بِإجْراءِ قَدْرِ الذُّنُوبِ عَلى الجَمِيعِ، فَما كانَ مِنها مَعَ التَّكْذِيبِ أخَذَ بِهِ، وما كانَ مِنها مَعَ التَّقْوى والإيمانِ غَفَرَ لَهُ. انْتَهى.

ولَمّا رَتَّبَ سُبْحانَهُ وتَعالى الغُفْرانَ عَلى التَّقْوى ابْتِداءً رَتَّبَ عَلَيْها الوِقايَةَ انْتِهاءً فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الَّذِي اسْتَحْقَقْناهُ بِسُوءِ أعْمالِنا.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:16