All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Luqmān 31:7 Juzʾ 21 Page 411

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And when our verses are recited to him, he turns away arrogantly as if he had not heard them, as if there was in his ears deafness. So give him tidings of a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَفي الآيَةِ مُراعاةُ اللَّفْظِ، ثُمَّ مُراعاةُ المَعْنى، ثُمَّ مُراعاةُ اللَّفْظِ، ونَظِيرُها في ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ [الطَّلاقِ: 2] ( ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ) الآيَةَ، قالَ أبُو حَيّانَ:

ولا نَعْلَمُ جاءَ في القُرْآنِ ما حُمِلَ عَلى اللَّفْظِ، ثُمَّ عَلى المَعْنى ثُمَّ عَلى اللَّفْظِ غَيْرَ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ، وقالَ الخَفاجِيُّ: لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإنَّ لَها نَظائِرَ، أيْ وإذا تُتْلى عَلى المُشْتَرِي المَذْكُورِ ‏‏‏‏‏‏ الجَلِيلَةُ الشَّأْنِ ‏‏ أعْرَضَ عَنْها غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِها، ‏‏‏‏‏‏‏ مُبالِغًا في التَّكَبُّرِ، فالِاسْتِفْعالُ بِمَعْنى التَّفَعُّلِ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِن ضَمِيرِ ( ولّى )، أوْ مِن ضَمِيرِ ( مُسْتَكْبِرًا )، أيْ مُشابِهًا حالُهُ في إعْراضِهِ تَكَبُّرًا، أوْ في تَكَبُّرِهِ حالَ مَن لَمْ يَسْمَعْها، وهو سامِعٌ، وفِيهِ رَمْزٌ إلى أنَّ مَن سَمِعَها لا يُتَصَوَّرُ مِنهُ التَّوْلِيَةُ والِاسْتِكْبارُ لِما فِيها مِنَ الأُمُورِ المُوجِبَةِ لِلْإقْبالِ عَلَيْها، والخُضُوعِ لَها، عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِ الخَنْساءِ:

أيا شَجَرَ الخابُورِ ما لَكَ مُورِقًا كَأنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلى ابْنِ طَرِيفِ
( وكَأنِ ) المُخَفَّفَةُ مُلْغاةٌ لا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِ ضَمِيرِ شَأْنٍ فِيها، وبَعْضُهم يُقَدِّرُهُ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ صَمَمًا مانِعًا مِنَ السَّماعِ، وأصْلُ مَعْنى الوَقْرِ الحِمْلُ الثَّقِيلُ، اسْتُعِيرَ لِلصَّمَمِ، ثُمَّ غَلَبَ حَتّى صارَ حَقِيقَةً فِيهِ. والجُمْلَةُ حالٌ مِن ضَمِيرِ (لَمْ يَسْمَعْها) أوْ هي بَدَلٌ مِنها بَدَلُ كُلٍّ مِن كُلٍّ، أوْ بَيانٌ لَها، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ حالًا مِن أحَدِ السّابِقَيْنِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ مُسْتَأْنَفَتَيْنِ، والمُرادُ مِنَ الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ التَّرَقِّي في الذَّمِّ، وتَثْقِيلُ ( كَأنَّ ) في الثّانِيَةِ كَأنَّهُ لِمُناسَبَتِهِ لِلثِّقَلِ في مَعْناهُ، وقَرَأ نافِعٌ «فِي أُذْنَيْهِ» بِسُكُونِ الذّالِ تَخْفِيفًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ أعْلِمْهُ أنَّ العَذابَ المُفْرِطَ في الإيلامِ لاحِقٌ بِهِ لا مَحالَةَ، وذَكَرَ البِشارَةَ لِلتَّهَكُّمِ.

The same ayah, in another commentary

Luqmān 31:7